البهوتي

216

كشاف القناع

كذلك ضمن الجميع ، لهتك الحرز بغير إذن ربه ، ( أو ) إلا إن ( رد بدله غير متميز وضاعت الوديعة ( فيضمن الجميع ) لخلطه الوديعة بما لا تتميز منه ( كما لو لم يدر أيهما ضاع ) بأن ضاع درهم مثلا ولم يدر أهو المردود أو غيره من الوديعة فيضمنه ، لأن الأصل عدم براءته ( ولو خرق ) المستودع ( الكيس ) المشدود على دارهم ونحوها ( من فوق الشد لم يضمن إلا الخرق ) لأنه لم يهتك الحرز ، ( و ) بخرق الكيس ( من تحته ) أي الشد ( يضمن أرشه ) أي الخرق ، ( و ) يضمن ( ما فيه ) من دراهم ونحوها إن ضاعت لهتكه الحرز ( وإن أودعه صغير مميز ، أو لا وديعة ) ، أو أودعه مجنون ، أو محجور عليه لسفه وديعة ( فتلفت ) عند المستودع ولو بلا تعد ولا تفريط ( ضمنها ) المستودع . لأنه أخذ مال غيره بغير إذن شرعي أشبه ما لو غصبه ( ولا يبرأ ) المستودع من صغير ونحوه ( إلا بالتسليم إلى وليه ) كدينه وتقدم في الحجر ( إلا أن يكون ) المحجور عليه لحظة ( مميزا مأذونا ) له في الايداع ، ( أو يخاف ) الاخذ لما معه ( هلاكها معه فيأخذها لحفظها ) حتى يسلمها لوليه ( حبسه . فلا ) ضمان عليه ( كالمال الضائع والموجود في مهلكة إذا أخذه لذلك ) أي ليحفظه لربه ( وتلف ) قبل التمكن من رده ( وكذا لو أخذ ) إنسان ( المال من الغاصب تخليصا ) له ( ليرده إلى مالكه ) فتلف قبل التمكن لم يضمنه لأنه محسن ، ( وإن أودع ) جائز التصرف ( الصغير ) وديعة ( ولو ) كان المستودع الصغير ( قنا ، أو ) أودع جائز التصرف ( المجنون ، أو المعتوه ، وهو المختل العقل ) وديعة ، ( أو ) أودع جائز التصرف ( السفيه ، وديعة ، أو أعارهم ) أي أعار جائز التصرف الصغير ، أو المجنون ، أو المختل العقل ، أو السفيه ( شيئا فأتلفوه ) بأكل ، أو غيره ، ( أو تلف بتفريطهم ، لم يضمنوا ) ( 1 ) ، لأن المالك سلطهم على الاتلاف بالدفع إليهم ، ( ويضمن ذلك ) أي المودع والمعير ( العبد المكلف ) ومثله المدبر ، والمكاتب ، والمعلق عتقه على صفة وأم ولد ( في رقبته إذا أتلفه ) لأنه مكلف ( 2 ) ،