البهوتي

214

كشاف القناع

( أنه يلزم الحاكم قبول ذلك ) أي ما ذكر من الغصب والرهن والوديعة وكذا نحوها ( إذا دفع إليه ) أي دفع ذلك إلى الحاكم من هو بيده من غاصب ومرتهن ووديع ونحوهم ( وإن تعدى ) الوديع ( فيها ) أي في الوديعة ( بانتفاعه ) بها ( فركب ) الوديع ( الدابة ) المودعة ( لغير نفعها ) أي علفها وسقيها ، و ( لبس الثوب ) المودع لا لخوف عث ونحوه ، ( أو أخرجها لا لاصلاحها ك‍ ) أن أخرجها ل‍ ( إنفاقها ، أو ) أخرجها ( ليخون فيها ، أو ) أخرجها ( شهوة إلى رؤيتها ، ثم ردها ) إلى حرزها ( بنية الأمانة ) بطلت وضمن لتصرفه في مال غيره بغير إذنه ، ( أو كسر ) الوديع ( ختم كيسها ) أي الوديعة ( أو كانت ) الوديعة ( مشدودة فحل ) الوديع ( الشد ، أو ) كانت ( مصرورة في خرقة ففتح ) الوديع ( الصرة ) أو مقفولة فأزاله ضمن سواء أخرج منها شيئا أو لا ، لهتكه الحرز بفعل تعد فيه ( 1 ) ، ( أو جحدها ) أي الوديعة ، ( ثم أقربها ) ضمن لأنه بجحدها خرج عن الاستئمان عنها ، فلم يزل عنه الضمان بالاقرار بها ، لأن يده صارت يد عدوان ، أو منعها بعد طلب طالبها شرعا بأن طلبها مالكها ، أو وليه ، أو وكيله الثابتة وكالته بالبينة ، ( و ) بعد ( التمكن من دفعها ) إلى ذلك الطالب ضمن ، لأن يده عادية إذن بمنعها ، ( أو خلطها بما لا تتميز منه ) كزيت بزيت أو شيرج ، ودراهم بدراهم ( ولو كان التعدي ) بشئ مما سبق ( في إحدى عينين ) مودعتين وكان فعل ما تقدم ( بغير إذنه ) أي المالك ( بطلت ) الوديعة ( وضمن ) المستودع لأنه صيرها في حكم التالف وفوت على نفسه ردها أشبه ما لو ألقاها في بحر ، وسواء خلطها بماله أو مال غيره مثلها ، أو دونها ، أو أجود . في الرعاية : إذا خلط إحدى وديعتي زيد بالأخرى بلا إذن وتعذر التمييز فوجهان ( 2 ) ( ويأتي بعضه ) في الباب ( ولا تعود وديعة ) بعد التعدي فيها بشئ مما سبق ( إلا بعقد ) وديعة ( جديد ) لبطلان الاستئمان بالعدوان ، ( و ) حيث بطلت الوديعة ( وجب الرد فورا ) لأن يده صارت عادية كالغاصب ، ( وإن خلطها غيره ) أي خلط الوديعة غير المستودع بما لا تتميز منه ( فالضمان عليه ) أي الخالط دون المستودع ، لوجود العدوان من الخالط ( ومتى جدد ) المستودع ( استئمانا ) برئ فإن تلفت