البهوتي

208

كشاف القناع

أو ) إلى أمين ( غيره فينفق ) المدفوع إليه ( عليها ) منه بحسب الحاجة ( 1 ) ، ( ويجوز ) للحاكم ( أن يأذن للمودع أن ينفق عليها من ماله ) ليرجع على ربها إذا جاء ( ويكون المودع ) حينئذ ( قابضا من نفسه ) لما ينفقه عليها ( لنفسه ) وتقدم نظيره في قبض المبيع ونحوه ، ( ويكل ) أي يفوض الحاكم ( ذلك إلى اجتهاده ) أي المودع ( في قدر ما ينفق ) على البهيمة المودعة مع أمانته . قلت : والأحوط أن يقدر له ما ينفقه قطعا للنزاع بعد ( ويرجع ) المستودع ( به ) أي بما أنفقه بإذن الحاكم ( على صاحبها ) لقيام إذن الحاكم مقام إذن ( فإن اختلفا ) أي المودع وربها ( في قدر النفقة ) بأن قال المودع : أنفقت عشرة ، وقال ربها : بل ثمانية ( ف‍ ) القول ( قول المودع ) بفتح الدال بيمينه ( إذا ادعى النفقة بالمعروف ) لأنه أمين ( 2 ) ( وإن ادعى ) المودع ( زيادة ) عن النفقة بالمعروف ، أو عما قدره له الحاكم إن قدر شيئا ( لم تقبل ) دعواه لمنافاة العرف لها ( وإن اختلفا ) أي رب البهيمة والمودع ( في قدر المدة ) أي مدة الانفاق ، بأن قال ربها : أنفقت منذ سنة . فقال المستودع : بل من سنتين ( فقول صاحبها ) بيمينه ، لأن الأصل براءة ذمته مما ادعاه عليه من المدة الزائدة ( 3 ) ، وتقدم نظيره في ولي اليتيم ، ( وإذا أنفق ) المستودع ( عليها بإذن حاكم رجع به ) أي بما أنفقه لما مر ( وإن كان ) المستودع أنفق ( بغير إذنه ) أي الحاكم ( مع تعذره ) أي إذن الحاكم وغيبة ربها ، أو العجز عن استئذانه ( وأشهد ) المستودع ( على الانفاق ) أي على أنه أنفق ليرجع ( رجع ) بما أنفقه على صاحبها لقيامه عنه بواجب ، ( وإن كان ) المستودع أنفق على البهيمة ( مع إمكان إذن الحاكم ولم يستأذنه ) أي الحاكم مع العجز عن استئذان ربها ، ( بل نوى الرجوع لم يرجع ) على صاحبها بشئ مما أنفقه ( 4 ) . صححه هنا في الانصاف ( 5 ) لعدم إذن ربها ، أو من يقوم مقامه مع قدرته عليه