البهوتي
197
كشاف القناع
أن يكون للشفيع بينة ) ( 1 ) والشفيع ليس بغارم ، لأنه لا شئ عليه ، وإنما يريد تملك الشقص بثمنه بخلاف غاصب ومتلف ( وإن أقام كل واحد منهما بينة ) بما ادعاه ( قدمت بينة الشفيع ) لأنها بمنزلة بينة الخارج ( ولا تقبل شهادة البائع لواحد منهما ) أي الشفيع أو المشتري لأنه متهم ، ويقبل عدل وامرأتان وشاهد ويمين ( ويؤخذ بقول مشتر في جهله به ) أي بالثمن لأنه أعلم بنفسه ( فيحلف أنه لا يعلم قدره ) أي الثمن ( ولا شفعة ) لأنه لا يمكن الاخذ بغير ثمن ، ولا يمكن أن يدفع إليه ما لا يدعيه إلا أن يفعل ذلك تحيلا على إسقاطها فلا يسقط ( فإن اتهمه ) الشفيع ( أنه ) أي المشتري ( فعله حيلة ) لاسقاط الشفعة ( حلفه ) أنه لم يفعله حيلة ، ( وإن وقع ) ذلك ( حيلة دفع ) الشفيع ( إليه ) أي المشتري مثل ( ما أعطاه ) للبائع إن علم ( أو قيمة الشقص ) إن تعذرت معرفة الثمن وهذا معنى قوله ، ( فإن كان ) الثمن ( مجهولا كصبرة نقد ونحوه ) كصبرة بر أو شعير ( وجوهرة ، دفع ) الشفيع ( مثله ) أي مثل المثلي ( أو قيمته ) أي قيمة المتقوم إن علم ذلك ( فإن تعذر ) علمه لتلفه ونحوه ( ف ) للشفيع الاخذ ب ( قيمة الشقص ) حيث وقع ذلك حيلة ( وتقدم بعضه ) في الباب ، ( وإن اختلفا ) أي الشفيع والمشتري ( في الغراس ، والبناء ) اللذين ( في الشقص ) المشفوع ( فقال المشتري : أنا أحدثته ، فأنكر الشفيع ) وقال : بل اشتريته مغروسا ومبنيا فقول المشتري بيمينه ، لأنه ملك المشتري والشفيع يريد تملكه عليه . فلا يقبل منه إلا ببينة ، وإن أقاما بينتين قدمت بينة شفيع ، ( وإن قال المشتري : اشتريته بألف ، وأقام البائع بينة أنه باعه بألفين فللشفيع أخذه بألف ) لأن المشتري مقر له باستحقاقه بألف ، فلم يستحق الرجوع بأكثر ( 2 ) ( فإن قال المشتري : غلطت ، أو نسيت ، أو كذبت ) والبنية صادقة ( لم يقبل قوله ) ( 3 ) لأنه رجوع عن إقراره بحق لآدمي فلم يقبل كما لو