البهوتي
195
كشاف القناع
فملك الفسخ ، كبائع بثمن حال ( من غير حاكم ) لأن الاخذ بالشفعة لا يقف على حكم حاكم ، فلا يقف فسخ الاخذ بها عليه ( 1 ) ، كالرد بالعيب ، وحيث تقرر أن الشفيع يأخذ الشقص بالثمن الذي استقر عليه العقد ( فإن كان ) الثمن ( مثليا ف ) إن الشفيع يأخذه ( بمثله ) أي الثمن ( وإلا ) يكن الثمن مثليا ، ( ف ) إن الشفيع يأخذه ( بقيمته ) أي الثمن ، لأنها بدله في القرض والاتلاف ( 2 ) ( وقت لزومه ) أي العقد ، لأنه حين استحقاق الاخذ ( وإن دفع ) المشتري لبائع ( مكيلا ) كبر وزيت ( بوزن أخذ ) من الشفيع ( مثل كيله كقرض ) أي كما لو أقرضه مكيلا بوزن فإنه يسترد مثل كيله اعتبارا بمعياره الشرعي ، وكذا عكسه ( وإن كان الثمن ) عن الشقص المشفوع ( عرضا متقوما موجودا قوم وأعطى ) الشفيع المشتري ( قيمته ) لأنها بدله كما تقدم ( وإن كان ) العرض المجعول ثمنا ( معدوما وتعذرت معرفته كانت دعوى ) المشتري ( جهله ) أي جهل قيمته ( كدعوا ) ه ( جهل الثمن على ما يأتي ) أي مقبولة منه بيمينه ، وتسقط الشفعة حيث لا حيلة ( فإن اختلفا ) أي الشفيع والمشتري ( في قيمته ) أي قيمة العرض المجعول ثمنا ( والحالة هذه ) أي وهو معدوم ( فقول مشتر ) بيمينه ، لأنه أعرف بما عقد عليه ولان الشقص ملكه ، فلا ينزع منه بغير ما يدعيه بلا بينة ، ( وإن عجز ) الشفيع ( عن الثمن ، أو ) عجز ( عن بعضه سقطت شفعته كما تقدم . فلو أتى ) الشفيع ( برهن أو ضمين ) لم يلزم المشتري قبولهما . ولو كان الرهن محرزا والضمين مليئا لما على المشتري من الضرر بتأخير الثمن ، والشفعة شرعت لدفع الضرر ( 3 ) . فلا تثبت معه ( أو بذل ) الشفيع ( عوضا عن الثمن ) بأن كان نقدا فدفع عنه عرضا ( لم يلزم المشتري قبوله ) دفعا لما عساه أن يتضرر به ( والاخذ بالشفعة نوع بيع ) كما تقدم ، لأنه تملك للشقص بثمنه ، ( لكن لا خيار فيه ) أي في الاخذ بالشفعة لأنه قهري ، ( ولهذا ) أي لكونه نوع بيع ( اعتبر له ) أي لصحة الاخذ بالشفعة ( العلم بالشقص ) المأخوذ ، ( و ) العلم ( بالثمن ) المأخوذ به كما يعتبر في البيع : العلم بالعوضين ( فلا يصح ) الاخذ بالشفعة ( مع جهالتهما ) ولا مع جهالة أحدهما . هذا معنى ما