البهوتي

183

كشاف القناع

الشركة فتساويا في الشفعة . كما لو اشتراه غير الشريك . والمعنى : أن المشتري يستقر ملكه على ما يقابل ما كان له . فلا ينتزع منه وإلا فلا شفعة له على نفسه ( فإن ترك المشتري شفعته ليوجب الكل على شريكه . لم يلزمه ) أي الشريك ( الاخذ ) أي أخذ الكل ( ولم يصح إسقاطه ) أي الشريك المشتري لنصيبه ( لملكه له بالشراء ) واستقراره ( فلا يسقط بإسقاطه ) كالشفيعين إذا حضر أحدهما فأخذ الجميع ، ثم حضر الآخر وطلب حقه منها فقال له الآخذ : خذ الكل ، أو دعه ( 1 ) ، ( وإذا كانت دار بين اثنين فباع أحدهما نصيبه لأجنبي صفقتين ، ثم علم شريكه ) ذلك ( فله الاخذ بهما ) أي بالعقدين ، لأنه شفيع فيهما ( و ) له الاخذ أيضا ( بأحدهما ) أيهما كان لأن كلا منهما بيع مستقبل بنفسه وهو يستحقهما ، فإذا أسقط البعض كان له ذلك كما لو أسقط حقه من الكل ( 2 ) ( فإن أخذ ) الشفيع ( ب‍ ) البيع ( الثاني شاركه مشتر في شفعته ) لأن ملك المشتري استقر في المبيع الأول بإسقاط الشفيع حقه فصار شريكه فيشاركه في البيع الثاني ، ( وإن أخذ ) الشفيع ( ب‍ ) البيع ( الأول لم يشاركه في شفعته أحد ) لأنه لم تسبق له شركة ، ( وإن أخذ ) الشفيع ( بهما ) أي بالبيعتين ( لم يشاركه في شفعته الأول ولا الثاني ) لأنه لم تسبق لهما شركة . هذا إذا تعددت العقود دون البائع والمشتري ، ( وإن ) تعدد دون العقد بأن ( اشترى اثنان ) حق واحد صفقة واحدة ، ( أو اشترى الواحد لنفسه ولغيره بالوكالة ) . قلت : أو الولاية ، أو بهما ، بأن كان وكيلا لأحدهما ، ووليا على الآخر ( حق واحد فللشفيع أخذ حق أحدهما ) لأن الصفقة مع اثنين بمنزلة عقدين ، فيكون للشفيع الاخذ بهما وبأيهما شاء ( 3 ) وكذا إذا اشترى الواحد لنفسه وغيره لتعدد من وقع له العقد ، ( وإن اشترى واحد حق اثنين ) صفقة واحدة ( أو اشترى واحد شقصين من أرضين صفقة واحدة والشريك واحد . فللشفيع أخذ أحدهما ) أي أحد الشقصين من أحد العاقدين لأن كلا منهما مستحق بسبب غير الآخر ، فجرى الشريكين ، ولان الشفيع قد يلحقه الضرر بأرض دون أرض ( وإن شاء أخذهما ) أي الشقصين معا ، وإن كان الشريك متعددا أخذوا الجميع وقسموا الثمن على القيمة