البهوتي
181
كشاف القناع
قدر ملكهم كمسائل الرد ) لأن الشفعة حق يستفاد بسبب الملك ، فكان على قدر الأملاك كالغلة ( فدار بين ثلاثة ) لواحد ( نصف ، و ) لآخر ( ثلث ، و ) لآخر ( سدس . باع صاحب الثلث ) نصيبه ( ف ) أصل ( المسألة من ستة ) مخرج الكسور ( الثلث بينهما ) أي بين صاحب النصف والسدس ( على أربعة ) لبسط النصف ثلاثة ، ولبسط السدس واحد . ف ( لصاحب النصف ثلاثة ولرب السدس واحد ، ولا يرجح أقرب ) الشفعاء على أبعدهم ( ولا ) ذو ( قرابة ) من الشفعاء على أجنبي لأن القرب ليس هو سبب الشفعة ، ( وإن ترك أحدهم شفعته سقطت ، ولم يكن للباقين ) من الشفعاء ( أن يأخذوا إلا الكل ، أو يتركوا ) ( 1 ) الكل . قال ابن المنذر : أجمع كل من أحفظ عنه من أهل العلم على هذا ( 2 ) ، لأن في أخذ البعض إضرارا بالمشتري بتبعيض الصفقة عليه . والضرر لا يزال بالضرر ، و ( كما لو كان بعضهم ) أي الشفعاء ( غائبا ) فإنه ليس للحاضر إلا أخذ الكل أو تركه ، لأنه لم يعلم الآن مطالب سواه ، ولان في أخذ بعض الشقص تبعيضا لصفقة المشتري ( 3 ) ، ( فإن وهب بعض الشفعاء نصيبه من الشفعة لبعض الشركاء ، أو ) وهبه ل ( غيره . لم تصح ) الهبة ( وسقطت ) الشفعة ، لأن ذلك دليل إعراضه عنها ، ( فإن كان الشفعاء ) كلهم ( غائبين ) لم تسقط الشفعة لموضع العذر ( فإذا قدم أحدهم ) من سفره ( فليس له أن يأخذ إلا الكل ، أو يترك ) الكل ، دفعا لتبعيض الصفقة على المشتري ، ( فإن امتنع ) من حضر من الغائبين أو كان حاضرا وشريكاه غائبين ( حتى يحضر صاحباه ) بطل حقه ، لأن في تأخيره إضرارا بالمشتري ، ( أو قال : آخذ قدر حقي ) فقط ( بطل حقه ) لما فيه من إضرار المشتري بتبعيض الصفقة ، ( فإن ) وفي نسخة : فإذا ( أخذ ) من حضر ، أو كان حاضرا من الشركاء ( الجميع ) أي جميع الشقص المشفوع ( ثم حضر ) شريك ( آخر قاسمه إن شاء ، أو عفا . فبقي ) الشقص ( للأول ) لأن المطالبة إنما وجدت منهما ، ( فإن قاسمه ، ثم حضر الثالث قاسمهما إن أحب ) الاخذ بالشفعة ، ( وبطلت القسمة الأولى ) لأنه تبين أن لهما شريكا .