البهوتي

179

كشاف القناع

سقوطها بالتأخير ، ( وحيث أخذها ) أي أخذ الولي بالشفعة ( مع الحظ ) للمحجور عليه ( ثبت الملك ) في المشفوع ( للصبي ونحوه ) كالمجنون والسفيه ، ( وليس له ) أي المحجور عليه ( نقضه بعد البلوغ ) ، أو العقل ، أو الرشد ، وكسائر تصرفات الولي اللازمة ( وحكم المغمى عليه ، و ) حكم ( المجنون غير المطبق ، حكم المحبوس ، والغائب ، تنتظر إفاقتهما ) لأنهما معذوران . ولا تثبت الولاية عليهما ( وحكم ولي المجنون المطبق ) بفتح الباء ( وهو الذي لا ترجى إفاقته ، و ) حكم ولي ( السفيه حكم ولي الصغير ) فيما تقدم ( 1 ) . وسبقت الإشارة إليه ، ( وإذا مات مورث الحمل ) كأبيه ( بعد المطالبة بها ) أي الشفعة ( لم يؤخذ له ، لأنه لا يتحقق وجوده ) نقله ابن رجب عن الأصحاب ( وفي المغني والشرح : إذا ولد وكبر فله الاخذ إذا لم يأخذ به الولي كالصبي ) قلت : الظاهر ، أن هذا مفرع على أن الشفيع لا يملك الشقص بالطلب . وأما على ما تقدم وهو المذهب فينتقل الملك للمورث قبل موته ، فيورث عنه الشقص كسائر تركته ، ويوفى الثمن من التركة كسائر الديون ( وللمفلس الاخذ بها ) أي بالشفعة ( و ) له ( العفو ) عنها ، لأنه مكلف رشيد ، ( وليس للغرماء إجباره ) أي المفلس ( على الاخذ بها ولو كان فيها حظ ) له ، لأن الحق له فلا يجبر على استيفائه ( 2 ) ، ( وللمكاتب الاخذ ) بالشفعة ( والترك ) كالحر ( 3 ) ، ( وللمأذون له من العبيد ) في التجارة ( الاخذ ) بالشفعة ( دون الترك ) لان الحق فيها لسيده لا له . فهو كولي المحجور عليه ( ويأتي آخر الباب ) هذا بحسب ما عزم عليه ، لكنه لم يف به ( وإذا باع وصي الأيتام لأحدهم نصيبا في شركة الآخر ، فله ) أي الولي ( الاخذ للآخر بالشفعة ) لأنه كالشراء له ، ( وإن كان الوصي شريكا لمن باع عليه ) من الأيتام الشقص المشفوع ( فليس له ) أي الوصي ( الاخذ ) بالشفعة ، لأنه متهم في بيعه ، ولأنه بمنزلة