البهوتي

163

كشاف القناع

صنوج وطبل حرب فيضمنهما متلفهما لاباحتهما ، ( أو ) ك‍ ( - نرد ، أو شطرنج ) قال في الفروع : ظاهر كلام الأصحاب أن الشطرنج من آلة اللهو ، قيل : بل هي من أعظمها . وقد عم البلاء بها ، ( أو ) أتلف بحرق ، أو غيره ( آلة سحر ، أو تعزيم ، أو تنجيم ، أو ) أتلف ( صور خيال ، أو ) أتلف ( أوثانا ، أو خنزيرا ، أو ) أتلف ( كتب مبتدعة مضلة ، أو ) أتلف ( كتب أكاذيب ، أو سخائف لأهل الخلاعة ، والبطالة ، أو ) أتلف ( كتب كفر ) لم يضمنها لعدم احترامها ، ( أو حرق مخزن خمر ) ( 1 ) قال في الهدي : يجوز تحريق أماكن المعاصي وهدمها ، كما حرق ( ص ) مسجد الضرار وأمر بهدمه ، ( أو ) أتلف ( كتابا فيه أحاديث رديئة ) أي تفرد بها وضاع ، أو كذاب . قال في شرح المنتهى : وظاهره ولو كان معها غيرها ( 2 ) . ويؤيد ذلك . ما قاله في الفنون . وهو أنه يجوز إعدام الآية من كتب المبتدعة لأجل ما هي فيه . وإهانة لما وضعت له ولو أمكن تمييزها ، ( أو ) كسر ( حليا محرما على ذكر لم يستعمله ) أي يتخذه ( يصلح للنساء لم يضمنه ) لعدم احترامه . وأما إذا أتلفه فقد تقدم أن محرم الصناعة يضمن بمثله وزنا وتلغى صناعته . قال في الآداب الكبرى : ولا يجوز تخريق الثياب التي عليها الصور ، ولا الرقوم التي تصلح بسطا ومضارج وتداس ، ولا كسر الحلي المحرم على الرجل إن صلح للنساء . قال في موضع آخر : ولم يستعمله الرجال ، ( وإن تلفت حامل ، أو ) تلف ( حملها من ريح طبيخ علم ربه ذلك عادة ضمن ) ما تلف بسببه ، فإن لم يعلمه عادة لها فلا ضمان . قلت : ويقبل قوله في عدم العلم ، لأن الأصل براءته ، لكن إن طلبت وامتنع ضمن ، لأنه إنما يعلم من قبلها ( قال الشيخ : وللمظلوم الاستغاثة بمخلوق ) أي في دفع المظلمة عن نفسه ( ف‍ ) - استعانته ( بخالقه أولى ) من استعانته بالمخلوق ، ( وله ) أي المظلوم ( الدعاء بما آلمه ) أي بسبب ما آلمه ( بقدر ما يوجبه ألم ظلمه ) ، و ( لا ) يجوز له الدعاء ( على من شتمه ، أو أخذ ماله بالكفر ) لأنه فوق ما يوجبه ألم ظلمه ، ( ولو كذب ) ظالم ( عليه ) أي على إنسان ( لم يفتر ) أي لم يكذب ( عليه ) أي الكاذب ، ( بل يدعو الله فيمن يفتري عليه نظيره ، وكذا إن أفسد ) إنسان ( عليه دينه ) فلا يفسد هو عليه دينه ، بل يدعو الله عليه فيمن يفسد عليه دينه . هذا مقتضى التشبيه والتورع عنه أولى