البهوتي

153

كشاف القناع

على المالك . وإن كان المالك محجورا عليه لسفه ونحوه فطولب ، لم يلزمه لعدم أهليته . وإن طولب وليه ، أو الوصي فلم يفعل . ضمن المالك . قاله في المجرد ، والمغني ( 1 ) ، والشرح ، والحارثي ، والمبدع ( 2 ) ، وغيرهم . ونقله في الفروع عن المنتخب . وقال ابن عقيل : الضمان على الولي . قال الحارثي : وهو الحق لوجود التفريط منه . وهو توجيه لصاحب الفروع ( ولا ضمان عليهم ) لأنه لا أثر لطلبهم ( وإن بناه ) أي الحائط ( مائلا إلى ملك غيره بإذنه ، أو ) بناه مائلا ( إلى ملك نفسه ) لم يضمن لعدم تعديه ( 3 ) ، ( أو مال ) الحائط ( إليه ) أي إلى ملك ربه ( بعد البناء لم يضمن ) ربه ما تلف به ( وإن بناه ) أي الحائط ( مائلا إلى الطريق ) ضمن ما تلف به ، ( أو ) بناه مائلا ( إلى ملك الغير بغير إذنه ضمن ) ما تلف به . ولو لم يطالب بنقضه لتسببه ، ( وإن تقدم إلى صاحب الحائط المائل ) أي طولب ( بنقضه فباعه مائلا . فسقط على شئ فتلف به . فلا ضمان على البائع ) فيما تلف لأن الحائط ليس ملكه حال السقوط . فزال تمكنه من هدمه . فلا تفريط منه . قال ابن عقيل : إن لم يكن حيلة على الفرار من نقضه فيضمن ، ( ولا ) ضمان ( على مشتر ، لأنه لم يطالب بنقضه . وكذلك إن وهبه ) أي الحائط المائل بعد الطلب ( وأقبضه ) ثم سقط فأتلف شيئا لم يضمنه الواهب ، لأنه ليس ملكه ، ولا المتهب لأنه لم يطالب . وكذا لو صالح به ، أو جعله صداقا ، أو عوضا في خلع ، أو طلاق ، أو عتق ونحوه مما ينقل الملك ( وحيث وجب الضمان ) فيما تلف ( والتالف آدمي فالدية على عاقلته ) أي عاقلة رب الحائط ، لأنها تحمل دية قتل الخطأ وشبه العمد ، ( فإن أنكرت العاقلة كون الحائط لصاحبهم ) الذي يعقلون عنه ( وأنكروا ) أي العاقلة ( مطالبته بنقضه ) حيث اعتبرت ، أو أنكر ، وأتلف الآدمي بالجدار ( لم يلزمهم ) شئ ( إلا أن يثبت ) ببينة لأن الأصل عدم الوجوب . وإن أبرأه من مال الحائط إلى ملكه والحق له فلا ضمان ، ( وإن تشقق الحائط عرضا فكميله ) فلا ضمان إن لم يطالب بنقضه . وكذا إن طولب على المذهب . وعلى الرواية الثانية يضمن إذا طولب وأشهد عليه ، ( لا ) إن تشقق الحائط ( طولا ) وهو مستقيم . فإنه لا أثر له ، لأنه لا ضرر فيه .