البهوتي
151
كشاف القناع
ووضع الحصى في حفرة فيها ) أي في الأرض ( ليملأها ، وتسقيف ساقية فيها ، ووضع حجر في طين فيها ليطأ الناس عليه . فهذا كله مباح لا يضمن ما تلف به ) لأنه إحسان ومعروف ( وإن بسط في مسجد حصيرا ، أو بارية ) وهي الحصير ، كما في القاموس . لكن في عرف الشام ما ينسج من قصب . ولعله المراد هنا ليحصل التغاير بين المعطوف والمعطوف عليه ، ( أو ) بسط في المسجد ( بساطا ، أو علق فيه قنديلا ، أو أوقده ، أو نصب فيه ) أي المسجد ( بابا ، أو عمدا ، أو بنى جدارا ) يحتاج إليه المسجد ( أو سقفه ، أو جعل فيه رفا ونحوه لنفع الناس ، أو وضع فيه حصى . لم يضمن ما تلف به ) لأنه محسن ( 1 ) ( وإن جلس ) في مسجد ، أو طريق واسع ، ( أو اضطجع ) في مسجد أو طريق واسع ، ( أو قام في مسجد ، أو طريق واسع فعثر به حيوان ) فتلف ، أو نقص ( لم يضمن ) تلفه ، ولا نقصه لأنه فعل مباحا لم يتعد به على أحد في مكان له فيه حق . أشبه ما لو فعله بملكه . ويضمن إن كان الفعل محرما . كالجلوس مع الحيض في المسجد ، أو مع إضرار المارة في الطريق . قاله في شرح المنتهى ( 2 ) . ومقتضى كلام الحارثي : لا ضمان أيضا ، لأن المنع لا لذات الجلوس ، بل لمعنى قارنه . وهو الجنابة ، أو الحيض . فأشبه من جلس بملكه بعد نداء الجمعة ( ويضمن ) إن جلس ، أو اضطجع ، أو قام ( في طريق ضيق ) لاضراره بالمارة ( ويأتي في الديات ) وإن أحدث بركة للماء ، أو كنيفا ، أو مستحما فنز إلى جدار جاره فأوهاه وهدمه ضمنه ، لأن هذه الأسباب تتعدى . ذكره في الفصول والتلخيص . قالا : وللجار منعه من ذلك . إلا أن يبني حاجزا محكما يمنع النز . زاد ابن عقيل : أو يبعد بحيث لا يتعدى النز إلى جدار جاره . وقال أيضا : الدق الذي يهد الجدار مضمون السراية . لأنه عدوان محض ، ( وإن أخرج ) إنسان ( جناحا ) وهو الروشن ، ( أو ميزابا ونحوه ) كساباط وحجر برز به ، في البنيان ( إلى طريق نافذ ) مطلقا إلا بإذن إمام أو نائبه في جناح ، أو ساباط ، أو ميزاب بلا ضرر ، ( أو ) أخرج ما ذكر في درب ( غير نافذ بغير إذن أهله ، فسقط على شئ فأتلفه ، ضمن ، ولو ) كان سقوطه ( بعد