البهوتي
15
كشاف القناع
الاستئجار عليها كالبناء ، ولان بالناس حاجة إليها ولا يجد كل أحد متبرعا بها ، فجاز الاستئجار عليها كالرضاع ( ويكره للحر أكل أجرته ك ) - ما يكره للحر ( أخذ ) أي أكل ( ما أعطاه ) المحتجم ( بلا شرط ويطعمه الرقيق ( 1 ) والبهائم ) لقوله ( ص ) : كسب الحجام خبيث متفق عليه ( 2 ) . وقال : أطعمه ناضحك ورقيقك رواه الترمذي وحسنه ( 3 ) . فدل على إباحته [ وقيل : يكره ] ( 4 ) إذ غير جائز أن يطعم رقيقه ما يحرم أكله . فإن الرقيق آدمي يمنع مما يمنع منه الحر . ولا يلزم من تسميته خبيثا التحريم فإنه ( ص ) قد سمى البصل والثوم : خبيثين مع إباحتهما ، وخص الحر بذلك تنزيها له ، ( ويصح استئجاره لحلق الشعر ) المطلوب أو المباح أخذه . ( و ) ل ( - تقصيره ولختان وقطع شئ من جسده للحاجة إليه ) أي إلى قطعه لنحو أكله ، لأن ذلك منفعة مباحة مقصودة . ولا يكره أكل أجرته . وقوله ( ص ) : كسب الحجام خبيث يعني بالحجامة كما نهى عن مهر البغي ، وكما لو كسب بصناعة أخرى ( ومع عدمها ) أي عدم الحاجة إلى قطع شئ من جسده ( يحرم ) القطع ( ولا يصح ) الاستئجار له ، لما تقدم أن المنع الشرعي كالحسي . قلت . ومثله حلق اللحية . فلا يصح الاستئجار له ( ويصح أن يستأجر ) الأرمد ( كحالا ليكحل عينيه ) لأنه عمل جائز يمكن تسليمه ( ويقدر ذلك بالمدة ) دون البرء ،