البهوتي

142

كشاف القناع

الغاصب ونحوه على تعديه ( ورد ما غصبه ) أو سرقة ونحوه ( على الورثة برئ ) الغاصب ونحوه من ( إثمه ) أي المال المغصوب أو المسروق ونحوه ، لأنه وصل إلى مستحقه ( لا من إثم الغصب ) فلا يبرأ منه ، بل يبقى عليه إثم ما أدخل على قلب مالكه من ألم الغصب ومضرة المنع من ملكه مدة حياته . فلا يزول إثم ذلك إلا بالتوبة . هذا معنى كلام ابن عقيل وذكر أبو يعلى الصغير : إن بالضمان والقضاء بلا توبة يزول حق الآدمي . ويبقى مجرد حق الله . وذكر المجد فيمن أدان على أن يؤديه فعجز : لا يطالب به في الدنيا ولا في الآخرة . وقال أبو يعلى الصغير بما يقتضي أنه محل وفاق ، ( ولو رده ) أي المال المغصوب ونحوه ( وارث الغاصب ) أو السارق ونحوه ( فللمغصوب منه ) ، أو المسروق منه ونحوه ( مطالبته ) أي الغاصب ، أو السارق ونحوه ( في الآخرة نصا ) لأن المظالم لو انتقلت لما استقر لمظلوم حق في الآخرة ( 1 ) . فصل : فيما يضمن به المال من غير غصب ( ومن أتلف ) من مكلف وغيره إن لم يدفعه إليه ربه ( ولو ) كان الاتلاف ( خطأ ، أو سهوا مالا محترما لغيره بغير إذنه ) أي المالك ( ضمنه ) أي ضمن المتلف ما أتلفه لأنه فوته عليه . فوجب عليه ضمانة كما لو غصبه فتلف عنده . واحترز بالمال عن الكلب والسرجين النجس ونحوهما ( 2 ) ( سوى إتلاف حربي مال مسلم ) وعكسه ، وعادل مال باغ وعكسه ، حال الحرب . فلا يضمنه المتلف . ويأتي ( وغير المحترم ، كمال حربي ، وصائل ، ورقيق حال قطعه الطريق ونحوهم ) كآلات لهو ، وآنية خمر ، وآنية ذهب وفضة ، وصليب ، وصنم ونحوها ( لا يضمنه ) متلفه لعدم احترامه . ويأتي ( وإن أكره ) إنسان ( على إتلافه ) أي المال المضمون ( ضمنه مكرهه ) ولو كان مال المكره ، لأن الاتلاف من المكره . وأما المكره فهو كالآلة ( ومن أغرى ظالما بأخذ مال إنسان ودله عليه ) أي على الانسان أو ماله ( ضمنه ) المغري