البهوتي
133
كشاف القناع
نقده ) أي نقد بلد الغصب ، لأنه موضع الضمان ( فإن كان به نقود فمن غاليها ) ( 1 ) لأنه الذي ينصرف إليه اللفظ عند الاطلاق . كما لو باع بدينار مطلق ( وكذا متلف بلا غصب ومقبوض بعقد فاسد ) إذا تلف ، أو تلف ( وما أجري مجراه ) أي مجرى المقبوض بعقد فاسد في الضمان ( مما لم يدخل في ملكه ) أي القابض كالمقبوض على وجه السوم . فإن كانت مثلية ضمنت بمثلها ، أو متقومة فبقيمتها ، لكن لو اشترى ثمرة شجرة شراء فاسدا وخلى البائع بينه وبينه على شجرة لم يضمنه بذلك . لعدم ثبوت يده عليه . ذكره بعض أصحابنا محل وفاق . قاله ابن رجب في القواعد ، ( فإن دخل ) التالف ( في ملكه ) أي ملك متلفه ( بأن أخذ معلوما بكيل ، أو وزن ، أو ) أخذ ( حوائج من بقال ونحوه ) كجزار ، وزيات ( في أيام ) ولم يقطع سعرها ( ثم يحاسبه بعد ) ذلك ( فإنه يعطيه بسعر يوم أخذه ، لأنه ثبتت قيمته ) في ذمته ( يوم أخذه ) لتراضيهما على ذلك ، ولا يرد المثل . ومقتضى قولهم : فإن دخل في ملكه أن العقد في ذلك صحيح وإلا لما ترتب عليه الملك . ولذلك أخذ منه الشيخ تقي الدين صحة البيع بثمن المثل . وعلى هذا يدخل في ملكه . وهذا العقد جار مجرى الفاسد . لكونه لم يعين فيه الثمن لكنه صحيح ، إقامة للعرف مقام النطق ، وهذا وإن كان مخالفا لما تقدم من أن البيع لا يصح إلا مع معرفة الثمن أولى من القول بأنه فاسد يترتب عليه الملك . لأن الفاسد لا يترتب عليه أثر ، بل يدعي أن الثمن في هذه معلوم بحكم العرف فيقوم مقام التصريح به ( ولا قصاص في المال مثل شق ثوبه ونحوه ) ، بل الضمان بالبدل ، أو الأرش على ما تقدم تفصيله ( ولو غصب جماعة مشاعا ) بين جماعة كعقار ( فرد واحد منهم ) أي الغاصبين ( سهم واحد ) من المالكين ( إليه لم يجز له ) أي لم يطب له الانفراد بالمردود عليه ( حتى يعطي شركاءه ) أي إلى أن يرد إلى شركائه مثل ما رد إليه ، لأن نصيبه شائع فلا يختص بالمردود ( وكذا لو صالحوه عنه بمال ) نقله حرب ، أي فلا يطيب له الانفراد به ( 2 ) . وقال في الفروع : ويتوجه أنه بيع المشاع انتهى . أي فيصح ويطيب له المال . قلت : وهو ظاهر . ولعل رواية حرب جرت فيما إذا صالحوه عن سهم معين . وكذا لو كان الغاصب لحصصهم واحدا .