البهوتي
120
كشاف القناع
قيمة الثوب بسبب الغسل ( فعليه ) أي الغاصب ( أرشه ) لأنه نقص حصل في يده ( ولو رده ) أي رد الغاصب الثوب ( نجسا فمؤنة تطهيره على الغاصب ) لأنه كالنقص الحاصل في يده . فصل : ( وإن وطئ الغاصب الجارية المغصوبة مع العلم بالتحريم ) أي تحريم الوطئ ( فعليه ) أي الغاصب ( الحد ) أي حد الزنا . لأنها ليست زوجة له ، ولا ملك يمين ، ولا شبهة تدرأ الحد ( وكذا هي ) أي الجارية يلزمها الحد ( إن طاوعت ) على الزنا ( وكانت من أهل الحد ) بأن كانت مكلفة غير جاهلة بالتحريم ( وعليه ) أي الغاصب بوطئها ( مهر مثلها ) بكرا ، إن كانت بكرا كما صرح به الحارثي ، وإلا فثيبا ( ولو ) كانت ( مطاوعة ) لأنه حق للسيد فلا يسقط بمطاوعتها . كما لو أذنت في قطع يدها ، ( و ) على الغاصب أيضا ( أرش البكارة ) ( 1 ) التي أزالها . لأنه جزء منها ، ولان كلا من المهر والأرش يضمن منفردا ، بدليل أنه لو وطئها ثيبا وجب مهرها . ولو افتضها بإصبعه وجب أرش بكارتها . فلذلك يجب أن يضمنها إذا اجتمعا . ويأتي في النكاح أن أرش بكارة الحرة يندرج في مهرها ، ( و ) على الغاصب ( ردها ) أي الجارية ( إلى سيدها ) لما تقدم أول الباب ، ( وإن ولدت ) الجارية من غاصب عالم بالحال ( فالولد رقيق للسيد ) تبعا لامه ، لأنه من نمائها ( ويضمن الغاصب نقص الولادة ) لحصوله بتعديه ( ولا ينجبر ) نقص الولادة ( بزيادة الولد ) ( 2 ) كما لا ينجبر به نقص غير الولادة ، ( وإن تلفت ) الجارية ( فعليه ) أي الغاصب ( قيمتها . وإن ردها ) أي رد الغاصب الجارية حاملا ( فماتت في يد المالك بسبب الولادة . وجب ضمانها ) على الغاصب ، لأنه أثر فعله ، كما لو استرد الحيوان المغصوب وقد جرحه الغاصب ، فسرى الجرح إلى النفس عند المالك . فمات ( وتقدم ) قريبا ( إذا ولدته ميتا ) فلا ضمان إن لم يكن بجناية ، ويضمنه سقطا بعشر قيمة أمه ( وإن كان ) الغاصب ( جاهلا