البهوتي

114

كشاف القناع

مع الأرش ، ثم زال العيب في يد مالكه ) أي المغصوب ( لم يجب ) على مالكه ( رد الأرش لاستقراره ) أي الأرش ( بأخذ العين ناقصة ) عن حال غصبها نقصا أثر في قيمته ( وكذا لو أخذ ) المالك ( المغصوب ) بعد تعيبه ( بغير أرش ، ثم زال ) العيب ( في يده ) أي المالك ( لم يسقط الأرش ) لاستقراره بالرد ، بخلاف ما لو برئ قبل رده ( وإن زادت ) قيمة المغصوب ( لمعنى في المغصوب من كبر ، وسمن ، وهزال ) عن سمن مفرط ( وتعلم صنعة ونحو ذلك ) كزوال عجمة وتعلم علم ، ( ثم نقصت ) القيمة بزوال ذلك ( ضمن ) الغاصب ( الزيادة ) لأنها زادت على ملك مالكها . فلزم الغاصب ضمانها ، كما لو كانت موجودة حال الغصب . وفارق زيادة السعر ، لأنها لو كانت موجودة حال الغصب لم يضمنها ( 1 ) . والصناعة إن لم تكن من عين المغصوب فهي صفة فيه . ولذلك يضمنها إذا طولب برد العين ، ( وإن عاد مثل الزيادة الأولى من جنسها مثل إن ) غصب عبدا ف‍ ( - سمن فزادت قيمته ، ثم نقصت ) قيمته ( بزوال ذلك ) السمن ، ( ثم سمن فعادت ) قيمته كما كانت ( لم يضمن ) الغاصب ( ما نقص ) أو لا ثم عاد ، لأن ما ذهب من الزيادة عاد وهو بيده . أشبه ما لو مرضت فنقصت قيمتها ، ثم برئت فعادت القيمة . وكذا لو نسي صنعة ثم تعلمها ، أو بدلها فعادت قيمته كما كانت . لم يضمن شيئا ، ( وإن كانت ) الزيادة الحاصلة ( من غير جنسها ) أي الزيادة الذاهبة مثل إن غصب عبدا قيمته مائة فتعلم صنعة ، فصار يساوي مائتين ، ثم نسيها فصار يساوي مائة ، ثم سمن فصار يساوي مائتين ( لم يسقط ضمانها ) لأنه لم يعد ما ذهب بخلاف التي قبلها ( وإن غصب عبدا ) أو أمة ( مفرطا في السمن فهزل ، فزادت قيمته ) بذلك ، ( أو لم تنقص ) ، ولم تزد ( رده ) الغاصب ( ولا شئ عليه ) ، لأن الشرع إنما أوجب في مثل هذا ما نقص من قيمته ولم يقدر بدله ، ولم تنقص قيمته ، فلم يجب عليه شئ غير رده ( وإن نقص المغصوب ) قبل رده ( نقصا غير مستقر ) بأن يكون ساريا غير واقف ( كحنطة ابتلت وعفنت ) وطلبها مالكها قبل بلوغها إلى حالة يعلم فيها قدر أرش نقصها ( خير ) مالكها ( بين أخذ مثلها ) من مال غاصب ،