البهوتي
111
كشاف القناع
منعه ) المالك ( منه ) أي الطم ( لم يملك ) الغاصب ( طمها ) في هذه الصور ، لأنه تصرف في ملك الغير بغير إذنه لغير غرض صحيح ، ومنعه من الطم رضى بالحفر . فيكون بمنزلة إبرائه من ضمان ما يتلف بها ( ولو كشط ) الغاصب ( تراب الأرض ) المغصوبة ( فطالبه المالك برده وفرشه . لزمه ) أي الغاصب ( ذلك ) أي الرد والفرش . وظاهره : وإن لم يكن فيه غرض صحيح . وهو أحد وجهين أطلقهما في المبدع وغيره ، ( وإن أراده ) أي فرش التراب كما كان ( الغاصب وأباه المالك . فله ) أي الغاصب ( فعله لغرض صحيح ( 1 ) ، مثل إن كان ) الغاصب ( نقله إلى ملك نفسه فيرده لينتفع بالمكان ، أو ) كان الغاصب ( طرحه في ملك غيره ، أو في طريق يحتاج إلى تفريغه ) أي ملك غيره ، أو الطريق ( وإن كان ) الغاصب أراد فرش التراب الذي كشطه ( لا لغرض صحيح . فلا ) يمكن منه بلا إذن المالك ، لأن فيه تصرفا في ملك الغير بغير إذنه لغير حاجة ( وإن غصب حبا فزرعه ، أو ) غصب ( بيضا فصار ) البيض ( فراخا ، أو ) غصب ( نوى ) فغرسه ( فصار غرسا ، أو ) غصب ( غصنا ) فغرسه ( فصار شجرا . رده ) الغاصب لمالكه لأنه عين مال مالكه ، ( ولا شئ له ) أي للغاصب في عمله ، لأنه تبرع به ، ( وإن نقص ) المغصوب ( ولو ) كان نقصه ( بنبات لحية عبد أمرد ، أو ) كان نقصه ب ( - ذهاب رائحة مسك ، أو قطع ذنب حمار ونحوه ) كبغل وفرس ( ضمن ) الغاصب ( نقصه ) الحاصل قبل رده ، لأنه ضمان مال من غيره جناية . فكان الواجب ما نقص إذا القصد بالضمان : جبر حق المالك بإيجاب قدر ما فوت عليه ، ولأنه لو فات الجميع لوجبت قيمته . فإذا فات منه شئ وجب قدره من القيمة ، كغير الحيوان . ولا يضمن الغاصب ربحا فات بحبس مال تجارة عن مالكه مدة يمكن أن يربح فيها ، لأنه لا وجود له ( ونص ) الامام ( أحمد في طيرة جاءت إلى قوم فازدوجت عندهم وفرخت : إن الفراخ تبع للام ويرد على أصحاب الطيرة فراخها ) ( 2 ) كولد الأمة والبهيمة . قال في المبدع : ويرجع على ربها بما أنفقه إن نوى الرجوع به . وإلا فلا ( 3 ) . انتهى . هو واضح إن تعذر استئذانه كما تقدم ، ( وإن غصب شاة ، )