البهوتي

91

كشاف القناع

التفصيل السابق . و ( لا يملكون حبيسا ووقفا ) لعدم تصور الملك فيهما ، فلم يملكا بالاستيلاء كالحر ، ( و ) لا يملكون ( ذميا ) حرا ( و ) لا ( حرا ) مسلما ذكرا كان أو أنثى ، لأنه لا يضمن بالقيمة فلا تثبت اليد عليه بحال . فإذا قدر المسلمون بعد ذلك على أهل الذمة وجب ردهم إلى ذمتهم ولم يجز استرقاقهم . لأن ذمتهم باقية . ولم يوجد منهم ما يوجب نقضها . ( ومن اشتراه ) أي الأسير الحر مسلما كان أو ذميا ذكرا أو أنثى ، ( منهم ) أي الكفار ( وأطلقه أو أخرجه إلى دار الاسلام رجع بثمنه بنية الرجوع . ولا يرد إلى بلاد العدو بحال . وتقدم ) في الباب قبله بدليله . ( فإن اختلفا ) أي المشتري والأسير ( في ) قدر ( ثمنه ، فقول أسير ) لأنه منكر للزيادة والأصل براءته منها . ( ويعمل بقول عبد ميسور أنه لفلان ) قيل لأحمد : أصيب غلام في بلاد الروم ، فقال : أنا لفلان رجل بمصر قال : إذا عرف الرجل لم يقسم ورد على صاحبه وقيل له : أصبنا مركبا في بلاد الروم فيها النواتية قالوا : هذا لفلان ، قال : هذا قد عرف صاحبه لا يقسم ( و ) يعمل ( بوسم على حبيس ) ونظيره ، كما يأتي في آخر أقسام المشهود به : العمل بما على أسكفة مدرسة ونحوها ، وكتب علم بخزانة مدة طويلة . لتعذر إقامة البينة على ذلك غالبا . ( وما أخذه من دار الحرب من ) فاعل أخذ ( هو مع الجيش وحده أو بجماعة لا يقدر عليه ) أي المأخوذ ( بدونهم من ركاز أو مباح له قيمة في مكانه كالدارصيني وسائر الأخشاب والأحجار والصموغ والصيود ، ولقطة حربي ، والعسل من الأماكن المباحة ونحوه . فهو غنيمة ) لأنه مال حصل الاستيلاء عليه قهرا بقوة الجيش . فكان غنيمة كسائر أموالهم ( في الاكل منه ) إذا كان طعاما ( وغيره ) ، أي غير الاكل . فثبتت له أحكام الغنيمة كلها . ( وإن لم يكن ) الاخذ لذلك ( مع الجيش ، كالمتلصص ونحوه . فالركاز لواجده ) كما وجد بدار الاسلام . ( وفيه ) أي الركاز ( الخمس ) كما تقدم في محله . وما عدا الركاز من المباحات يكون أيضا لواجده غير مخموس ، حيث قدر عليه وحده كسائر المباحات . ( وإن لم يكن له ) أي للمأخوذ من مباح دار الحرب ( قيمة بنقله كالأقلام والمسن ) بكسر الميم . ( والأدوية ، فهو لآخذه ) ولو