البهوتي

88

كشاف القناع

( وهدية الأمير ونحوهما ) كالمأخوذ في فداء الأسرى ، وما يهدى لبعض قواد الأمير بدار حرب ( ولم تحل ) الغنائم ( لغير هذه الأمة ) لحديث أبي هريرة قال : قال رسول الله ( ص ) : لم تحل الغنائم لقوم سود الرؤوس غيركم ، كانت تنزل نار من السماء تأكلها متفق عليه . ( وإن أخذ منهم ) أي من الحربيين ( مال مسلم أو ) مال ( معاهد ) ذمي أو مستأمن ( فأدركه صاحبه قبل قسمه . لم يقسم ، ورد إلى صاحبه بغير شئ ) لما روى ابن عمر : أن غلاما له أبق إلى العدو فظهر عليه المسلمون فرده النبي ( ص ) . وذهب فرس له فأخذه المسلمون فرده عليه خالد بن الوليد بعد النبي ( ص ) رواهما البخاري . ( فإن قسم ) ما أخذه منهم من مال مسلم أو معاهد ( بعد العلم بأنه مال مسلم أو معاهد . لم تصح قسمته وصاحبه أحق به بغير شئ ) لأن قسمته كانت باطلة من أصلها . فهو كما لو لم يقسم . ( ثم إن كان ) مال المسلم أو المعاهد المأخوذ منهم ( أم ولد . لزم السيد أخذها ) قبل القسمة مجانا ( وبعد القسمة بالثمن ) ولا يدعها يستحل فرجها من لا تحل له . ( وما سواها ) أي أم الولد ( لربه ) أخذه قبل القسمة مجانا وبعدها بالثمن . ( و ) له ( تركه غنيمة ) للغانمين لأن الحق له . فإن شاء استوفاه وإن شاء تركه . ( فإن أخذه ) قبل القسمة ( أخذه مجانا ) لما تقدم . ( وإن أبى أخذه ) قسم ، لأن ربه لم يملكه . وإنما هو أحق به . فإذا تركه سقط من التقديم . ( أو غنم المسلمون شيئا عليه علامة المسلمين من مراكب أو غيرها ، ولم يعرف صاحبه ، قسم ، وجاز التصرف فيه ) لأن الكفار قد ملكوه ، فصار كسائر أموالهم إذا استولى عليها المسلمون . وإنما لربه حق التملك إذا عرف . ( وإن كانت ) الأمة المأخوذة من الكفار ، ( جارية لمسلم ، أولدها أهل الحرب فلسيدها أخذها ) إذا أدركها كما تقدم ( دون أولادها ومهرها ) للحوق النسب لمالك ،