البهوتي
83
كشاف القناع
الامام ( بالنفير لم يكن ) النفير ( إذنا له ) في الخروج لتقديم الخاص على العام ، ( ولا بأس بالنهدة ) بكسر النون ، وهو المناهدة ( في السفر ) فعله الصالحون . كان الحسن إذا سافر ألقى معهم ، ويزيد أيضا بعد ما يلقي ، وفيه أيضا رفق . ( ومعناه ) أي النهد ( أن يخرج كل واحد من الرفقة شيئا من النفقة يدفعونه إلى رجل منهم ينفق عليهم . ويأكلون منه جميعا . ولو أكل بعضهم أكثر من بعض ) لجريان العادة بالمسامحة في مثل ذلك ( ولو دخل قوم لا منعة ) بفتح الأحرف الثلاث ، وقد تسكن النون ، أي القوة والدفع ( لهم ، أو لهم منعة أو ) دخل ( واحد ، ولو عبدا ظاهرا كان ) الدخول ( أو خفية : دار حرب بغير إذن الأمير : فغنيمتهم فئ لعصيانهم ) بافتياتهم على الامام لطلب الغنيمة . فناسب حرمانهم كقتل الموروث ( ومن أخذ من دار الحرب ولو بلا حاجة ) إلى المأخوذ ( ولا إذن ) الأمير ( طعاما مما يقتات أو يصلح به القوت من الأدم أو غيره ، ولو سكرا ومعاجين وعقاقير ونحوه ، أو علفا . فله أكله وإطعام سبي اشتراه ، وعلف دابته ، ولو كانا ) أي السبي والدابة ( لتجارة ) لقول ابن عمر : كنا نصيب في مغازينا العسل والعنب فنأكله ولا نرفعه رواه البخاري . وعنه : أن جيشا غنموا في زمان رسول الله ( ص ) طعاما وعسلا . فلم يأخذ منهم الخمس رواه أبو داود . ولان الحاجة تدعو إليه ، إذ الحمل فيه مشقة . فأبيح توسعة على الناس ( ما لم يحرز ) ما تقدم من الطعام والعلف . ( أو يوكل الامام من يحفظه . فلا يجوز إذن ) أن يأكله أو يعلفه دابته ( إلا لضرورة ) نص عليه . لأنه صار غنيمة للمسلمين . وتم ملكهم عليه ، ( ولا يطعم منه ) أي من الطعام ، وإن لم يحرز ( فهدا ، و ) لا ( كلبا ، و ) لا ( جارحا . فإن فعل ) أي أطعم ذلك ( غرم قيمته ) لأن هذا يراد للتفرج ولا حاجة إليه في الغزو ، ( ولا يبيعه ) أي الطعام والعلف . لأنه لم ينقل . لعدم الحاجة إليه ، بخلاف الاكل . ( فإن ) كان ( باعه رد ثمنه في