البهوتي

80

كشاف القناع

قتادة : وله عليه بينة متفق عليه . وعن أنس مرفوعا قال ( ص ) : يوم حنين : من قتل قتيلا فله سلبه . فقتل أبو طلحة يومئذ عشرين رجلا وأخذ أسلابهم ، رواه أبو داود . وظاهره : ولو كانت المبارزة بغير إذن . وقطع به في المغني ، لعموم الأدلة . وفي الارشاد : وإن بارز بغير إذن الإمام فلا يستحق السلب . وجزم به ناظم المفردات ( غير مخموس ) لما روى عوف بن مالك وخالد بن الوليد : أن النبي ( ص ) قضى بالسلب للقاتل . ولم يخمس السلب رواه أبو داود ( وهو ) أي السلب ( من أصل الغنيمة ، لا من خمس الخمس ) لأنه لم ينقل عنه ( ص ) أنه احتسبه من الخمس . ولان سببه لا يفتقر إلى اجتهاد ، فلم يكن من خمس الخمس كسهم الفارس . ( ولو ) كان القاتل للكافر ( عبدا بإذن سيده ، أو ) كان ( امرأة أو كافرا بإذن ) الامام ( أو صبيا ) لعموم ما سبق ، و ( لا ) يستحقه القاتل إن كان ( مخذلا ، ولا مرجفا ، ومعينا على المسلمين ، وكل عاص ) بسفره ( كمن دخل بغير إذن ) الأمير ( أو منع منه ) الأمير . لأنه ليس من أهل الجهاد . ويستحق السلب القاتل بشرطه ، ( ولو كان المقتول صبيا أو امرأة ونحوهما ) كالخنثى والشيخ الكبير ( إذا قاتلوا ) للعمومات ( وكذا كل من قتل قتيلا أو أثخنه . فصار في حكم المقتول . فله سلبه إذا كان القاتل ممن يستحق السهم ) كالرجل الحر ( أو الرضخ ) كالعبد بإذن سيده ، والمرأة والكافر بإذن الأمير . والصبي ( كما تقدم . قال ذلك الامام ) أي سواء قال الامام : من قتل قتيلا فله سلبه ( أو لم يقله ) الامام . لعموم الأدلة ( إذا قتله حال الحرب لا قبلها ولا بعدها ) لأن عبد الله بن مسعود : ذفف على أبي جهل . وقضى النبي ( ص ) بسلبه لمعاذ بن عمرو بن الجموح ، لأنه أثبته ( منهمكا على القتال ، أي مجدا فيه مقبلا عليه ) فإن كان منهزما فلا سلب له ، نص عليه . لأنه لم يغرر بنفسه في قتله ( وغرر بنفسه في قتله ، كأن بارزه ) أو كانت الحرب قائمة . فلا سلب له ( لا إن رماه بسهم من صف المسلمين ، أو قتله مشتغلا بأكل ونحوه ) لعدم التغرير . وكذا إن أغرى عليه كلبا عقورا فقتله . وإن عانق رجل رجلا فقتله آخر أو كان الكافر مقبلا على