البهوتي
8
كشاف القناع
إمام في البلد ) الذي تتعدد فيه العيد ( جاز الذبح ) لتقدم الصلاة عليه ( أو بعد ) مضي ( قدرها ) أي قدر زمن صلاة العيد ( بعد حلها ) أي دخول وقتها ، ( في حق ) لا ( صلاة في موضعه كأهل البوادي من أهل الخيام والخركاوات ونحوهم ) ، ممن لا عيد عليه . فدخول وقت ذبح : ما ذكر في حقهم بمضي قدر ما تفعل فيه الصلاة بعد دخول وقتها . لأنه لا صلاة في حقهم تعتبر . فوجب الاعتبار بقدرها . وأطلق الأصحاب قدر الصلاة ، فقال الزركشي : يحتمل أن يعتبر ذلك بمتوسط الناس ، وأبو محمد الموفق اعتبر قدر صلاة وخطبة تامتين في أخف ما يكون ، انتهى . وقوله : وخطبة مبني على اعتبارها . والمذهب : لا تعتبر كما تقدم . ( فإن فاتت الصلاة ) أي صلاة العيد ( بالزوال ) بأن زالت الشمس في موضع تصلي فيه ، كالأمصار والقرى قبل أن يصلوا ، لعذر أو غيره ( ضحى إذن ) أي عند الزوال فما بعده لفوات التبعية بخروج وقت الصلاة ( وأخره ) أي أخر وقت ذبح أضحية ، وهدي نذر ، أو تطوع ، أو متعة ، أو قران ( آخر اليوم الثاني من أيام التشريق ) فأيام النحر ثلاثة : يوم العيد ، ويومان بعده . وهو قول عمر وابنه وابن عباس ، وأبو هريرة وأنس ، وروي أيضا عن علي . قال أحمد : أيام النحر ثلاثة ، عن غير واحد من أصحاب رسول الله ( ص ) وفي رواية : عن خمسة من أصحاب رسول الله ( ص ) لأنه ( ص ) : نهى عن ادخار لحوم الأضاحي فوق ثلاث . ويستحيل أن يباح ذبحها في وقت يحرم أكلها فيه . ونسخ أحد الحكمين - وهو الادخار - لا يلزمه رفع الآخر . وهو إجزاء الذبح فيما زاد على الثلاثة . وفي الايضاح : إلى آخر أيام التشريق . ( وأفضله ) أي ذبح ما ذكر ، ( أول يوم من ) دخول ( وقته ) وهو مضي الصلاة ، أو قدرها . والأفضل : أن يكون بعد الخطبتين أيضا . وبعد ذبح الامام إن كان كما تقدم . لما فيه من المبادرة والخروج من الخلاف . ( ويجزئ ) ذبح ما ذكر ( في ليلتهما ) أي ليلة يومي التشريق الأولين . لأن الليل زمن يصح فيه الرمي ، أي الجملة ، كالسقاة والرعاة ، وداخل في مدة الذبح . فجاز فيه كالأيام . ( مع الكراهة ) للخروج من