البهوتي
76
كشاف القناع
بالقيمة . كما في المبدع نقلا عن الأصحاب . لأنه أمكن إيصال حقه إليه من غير ضرر . ( قال في الفروع : والمراد غير حرة الأصل وإلا ) وجبت ( قيمتها ) لأن حرة الأصل غير مملوكة . لأن الصلح جرى عليها . فلا تملك كالذمية . ولم يجز تسليمها كالمسلمة بخلاف الأمة . فيأخذها لأنها مال . كما لو شرط دابة أو متاعا . هذا معنى كلام المجد ، كما حكاه عنه في المبدع . قال : وفيه نظر . لأن الجارية لولا عقد الصلح . لكانت أمة . وجاز تسليمها إليه . فإذا رضي أهل الحصن بإخراجها من الصلح بت سليمها إليه ، فتكون غنيمة للمسلمين وتصير رقيقة . ( وكل موضع أوجبنا القيمة ولم يغنم ) الجيش ( شيئا ) فإنها تعطى ( من بيت المال ) لأنه مال المصالح ( وله ) أي للامام أو الأمير ( أن ينفل ) من النفل ، وهو الزيادة على السهم المستحق . ومنه نفل الصلاة ( في البداءة : الربع ، فأقل بعد الخمس . وفي الرجعة : الثلث فأقل بعده ) لحديث حبيب بن مسلمة الفهري قال : شهدت النبي ( ص ) نفل الربع في البداءة ، والثلث في الرجعة رواه أبو داود . وعن عبادة بن الصامت مرفوعا نحوه . رواه الترمذي وقال : حسن غريب . وإنما زيد في الرجعة على البداءة لمشقة الرجعة . لأن الجيش في البداءة ردء للسرية بخلاف الرجعة . وقال أحمد : لأنهم يشتاقون إلى أهليهم . فهذا أكثر مشقة . ولا يعدل شئ عند أحمد الخروج في السرية مع غلبة السلامة . لأنه أنكى للعدو . ( وذلك أنه ينبغي للامام إذا غزا غزاة أن يبعث سرية أمامه تغير ، وإذا رجع بعث ) سرية ( أخرى خلفه ) تغير ( فما أتت به ) السرية ( أخرج خمسه ) لقوله تعالى : * ( واعلموا أنما غنمتم من شئ ) * - الآية ولحديث معن بن يزيد مرفوعا : لا نفل إلا بعد الخمس رواه أبو داود . ( وأعطى السرية ما جعل لها ) من ربع فأقل ، أو ثلث