البهوتي

621

كشاف القناع

والأول اختيار القاضي وأكثر الأصحاب . ( ومن استأجر من الأربعة ما ذكر ) من الدابة والرحى والدكان والعامل ، ( صح ) العقد ( و ) تكون ( الأجرة ) بين الأربعة ( بقدر القيمة ) . أي توزع عليهم على قدر أجر مثل الأعيان المؤجرة ، ( كتوزيع المهر فيما إذا تزوج ) الرجل ( أربعا ) من النساء ( بمهر واحد ) ، كما يأتي في الصداق . ( وإن تقبل الأربعة ) أي صاحب الدابة ، وصاحب الرحى ، وصاحب الدكان والعامل ( الطحن في ذممهم ) بأن قال لهم إنسان : استأجرتكم لطحن هذا القمح بمائة فقبلوا ( صح ) العقد ، ( و ) تكون ( الأجرة ) بينهم ( أرباعا ) ، لأن كل واحد منهم مؤجر لطحن ربعه بربع الأجرة . ( ويرجع كل واحد ) من الأربعة ( على رفقته ) الثلاثة ( ل‍ ) أجل ( تفاوت قدر العمل ) منهم ( بثلاثة أرباع أجر المثل ) على كل واحد بالربع . فلو كانت أجرة مثل الدابة أربعين والرحى ثلاثين والدكان عشرين وعمل العامل عشرة ، فإن رب الدابة يرجع على الثلاثة بثلاثة أرباع أجرتها . وهي ثلاثون مع ربع أجرتها الذي لا يرجع به على أحد وهو عشرة ، فيكمل له أربعون . ويرجع رب الرحى على الثلاثة باثنين وعشرين ونصف مع ما لا يرجع به ، وهو سبعة ونصف . فيكمل له ثلاثون ويرجع رب الدكان بخمسة عشر مع ما لا يرجع به وهو خمسة . فيكمل له عشرون ، ويرجع العامل بسبعة ونصف مع ما لا يرجع به وهو درهمان ونصف فيكمل له عشرة . ومجموع ذلك مائة درهم ، وهي القدر الذي استؤجروا به . وإنما لم يرجع بالربع الرابع لأن كل واحد منهم قد لزمه ربع الطحين بمقتضى الإجارة فلا يرجع بما لزمه على أحد . ولو تولى أحدهما الإجارة لنفسه كانت الأجرة كلها له ، وعليه لكل واحد من رفقته أجرة ما كان من جهته . ( وإن قال ) إنسان لآخر ( أجر عبدي أو ) أجر ( دابتي وأجرته بيننا ) ففعل ، ( فالأجرة كلها لربه ) أي العبد أو الدابة لأنها في مقابلة نفعه . ( وللآخر أجرة مثله ) فقط . لأنه عمل بعوض لم يسلم له . ( وتصح شركة شهود . قاله الشيخ ) ، وقال أيضا إن اشتركوا على أن ما حصله كل واحد منهم بينهم ، بحيث إذا كتب أحدهم وشهد شاركه الآخر ، وإن لم يعمل فهي شركة الأبدان ، تجوز حيث تجوز الوكالة . وأما حيث لا تجوز ففيه وجهان ، كشركة الدلالين ، انتهى . قلت :