البهوتي
610
كشاف القناع
فيه ربح ظاهر لم يجبر المالك على البيع ، لأن العامل لا حق له فيه . وقد رضيه مالكه عرضا . ( وإن انفسخ القراض والمال عرض فرضي رب المال أن يأخذ بماله من العرض فله ذلك ، فيقوم ) العرض ( عليه ويدفع حصة العامل ) لأنه أسقط من العامل البيع ، وقد صدقه على الربح . فلا يجبر على بيع ماله من غير حظ يكون للعامل في بيعه ، إن لم يكن حيلة على قطع ربح عامل ، كشرائه خزا في الصيف ليربح في الشتاء ونحوه ، فيبقى حقه في ربحه . ( ثم إن ارتفع السعر بعد ذلك ) أي بعد التقويم على المالك ودفعه حصة العامل ( لم يطالبه العامل بشئ ) ، كما لو ارتفع بعد بيعه لأجنبي ، ( وإن لم يرض ) رب المال ( بأخذه ) أي المال ( من ذلك ) العرض ( وطلب البيع ، أو طلبه ) أي البيع ( ابتداء ) من غير فسخ المضاربة ( فله ذلك . ويلزم المضارب بيعه ، ولو لم يكن في المال ربح ) وقبض ثمنه ، لأن عليه رد المال ناضا كما أخذه ، ( وإن نض ) العامل ( رأس المال جميعه ) وطلب رب المال أن ينض الباقي ( لزم العامل أن ينض له الباقي ) كرأس المال ، ( وإن كان رأس المال دراهم فصار دنانيرا وعكسه ) ، بأن كان دنانير فصار دراهم ، ( فكعرض ) إن رضيه رب المال ، وإلا لزم العامل إعادته كما كان . وكذا لو كان رأس صحاحا فنضه قراضة أو مكسرة ، ( وإن انفسخ ) القراض ( والمال دين لزم العامل تقاضيه ، سواء كان فيه ربح أو لم يكن ) فيه ربح لأن المضاربة تقتضي رد رأس المال على صفته ، والديون لا تجري مجرى الناض فلزمه أن ينضه ، ولا يقتصر في التقاضي على رأس المال . ( فإن اقتضى ) العامل ( منه قدر رأس المال أو كان الدين قدر الربح أو دونه ) ، أي الربح ( لزم العامل تقاضيه أيضا ) لأنه إنما يستحق نصيبه من الربح عند وصوله إليهما على وجه يمكن قسمته ، ووصول كل واحد منهما إلى حقه منه ، ولا يحصل ذلك إلا بعد تقاضيه . ( ولا يلزم الوكيل تقاضي الدين ) لأنه ليس مقتضى عقد الوكالة ، ( وإن قارض ) المريض ( في المرض ) المخوف ومات فيه ، ( فالربح من رأس المال ، وإن زاد على تسمية المثل ) أي ما يسمى لمثله ( ولا يحتسب به من ثلثه ، ويقدم به على سائر الغرماء ) لأن ذلك لا