البهوتي
598
كشاف القناع
صح ) قليلا كان أو كثيرا ، ( وإن قال ) رب المال ( لكما كذا وكذا ) كالنصف أو الثلث ( من الربح ، ولم يبين كيف هو ) ؟ أي كيفية قسمته بينهما من تساو أو تفاضل ، ( فهو ) أي الجزء المشروط ( بينهما نصفين ) لأن مطلق الإضافة يقتضي التسوية . ( وإن شرط ) رب المال ( لأحدهما ) أي أحد العاملين ( ثلث الربح ، و ) شرط ( للآخر ربعه ) أي الربح ، ( والباقي له ) أي لرب المال ( جاز ) ذلك . وكان الربح على ما شرطوا لأن الحق لا يعدوهم . فجاز ما تراضوا عليه ، ( وإن قارض اثنان واحدا بألف لهما جاز ) كما لو قارضه كل منهما منفردا بخمسمائة ، ( فإن شرطا ) أي صاحبا المال ( له ) أي للعامل في مالهما ، ( ربحا متساويا منهما ) بأن شرط له كل منهما نصف الربح أو ثلثه ( جاز . وكذلك إن ) شرطاه متفاضلا ، بأن ( شرط أحدهما له النصف ، و ) شرط ( الآخر ) له ( الثلث ) كما لو انفرد كل منهما بعقده ، لأن العقد يتعدد بتعدد العاقد . ( ويكون باقي ربح مال كل واحد منهما له ) أي لصاحب ذلك المال ، لأنه نماء ماله . ( وإن شرطا كون الباقي من الربح بينهما نصفين لم يجز ) لأنه شرط ينافي مقتضى العقد . وكل منهما لاحق له في مال الآخر ، ولا عمل له فيه ، فلا يستحق من ربحه شيئا . ( وإذا شرطا ) أي المتقارضان ( جزءا ) معلوما ( من الربح لغير العامل . فإن كان ) شرط ( لعبد أحدهما ، أو ) كان شرط ( لعبديهما ، صح . وكان ) في الحقيقة ( مشروطا لسيده ) لأن العبد لا يملك ، وماله لسيده . ( وإن جعلاه ) أي جعل المتقارضان الربح ( بينهما وبين عبد أحدهما أثلاثا . فلصاحب العبد الثلثان ) أي الثلث المشروط له ، والثلث المشروط لعبده . ( وللآخر الثلث ) لأنه الذي شرط له ، ( وإن شرطاه ) أي شرط المتقارضان الجزء من الربح ( لأجنبي ، أو لولد أحدهما ) كبيرا كان أو صغيرا ( أو امرأته أو قريبه ) كأبيه وأخيه ، ( وشرطا عليه ) أي على المشروط له الجزء ( عملا مع العامل ، صح ) الشرط . ( وكانا عاملين ) بمنزلة ما لو قال : اعملا في هذا المال ولكل منكما كذا . ( وإن لم يشرطا عليه ) أي على المشروط له الجزء غير عبد أحدهما ، ( عملا ) مع العامل ( لم تصح المضاربة ) لأنه شرط فاسد يعود إلى الربح ، ففسد به