البهوتي
592
كشاف القناع
كسائر الامناء . ( والربح لرب المال ) أي ربح نصيب الشريك له ، لا شئ فيه للمعتدي كالغاصب . قال في الانصاف : على الصحيح من المذهب . ونقله الجماعة . ( و ) العقد ( الفاسد في كل أمانة وتبرع ، كمضاربة وشركة ، ووكالة ، ووديعة ورهن ، وهبة ، وصدقة ونحوها ، كصحيح في ضمان وعدمه . فكل عقد لا ضمان في صحيحه ) كالمذكورات ، ( لا ضمان في فاسده . وكل عقد لازم ) أو جائز ( يجب الضمان في صحيحه يجب ) الضمان ( في فاسده كبيع وإجارة ونكاح ونحوها ) كعارية . والمراد ضمان الأجرة والمهر في الإجارة الفاسدة والنكاح الفاسد . وأما العين فغير مضمونة فيهما . والحاصل : أن ما وجب الضمان في صحيحه وجب في فاسده ، ومالا فلا . قال في القواعد : وليس المراد أن كل حال ضمن فيها في العقد الصحيح ضمن فيها في العقد الفاسد . فإن البيع الصحيح لا يجب فيه ضمان المنفعة . وإنما تضمن العين بالثمن والمضمون بالبيع الفاسد يجب ضمان الأجرة فيه على المذهب . ولا يقال : إذا باع العدل الرهن وقبض الثمن وتلف في يده ، ثم خرج الرهن مستحقا رجع على العدل إن لم يعلمه بالحال . كما سبق ، مع أنه لا ضمان عليه في صحيحه ، لأن هذا من القبض الباطل لا الفاسد . ( والشركة ) بسائر أنواعها ( عقد جائز ) من الطرفين ، لأن مبناها على الوكالة والأمانة . ( تبطل بموت أحد الشريكين و ) ب ( - جنونه ) المطبق ، ( و ) ب ( - الحجر عليه لسفه ) أو فلس ، أو فيما حجر عليه فيه ( وبالفسخ من أحدهما ) وسائر ما يبطل الوكالة . ( فإن عزل أحدهما صاحبه انعزل المعزول ) ولو لم يعلم ، كالوكيل . ( ولم يكن له أن يتصرف إلا في قدر نصيبه ) من المال . فإن تصرف في أكثر ضمن الزائد ، ( وللعازل التصرف في الجميع ) أي جميع مال الشركة ، لأنها باقية في حقه ، لان شريكه لم يعزله ، بخلاف ما إذا فسخ أحدهما الشركة . فلا يتصرف كل إلا في قدر ماله . ( هذا ) أي ما ذكر من العزل ، ( إذا نض المال ) أي صار مثل حاله وقت العقد عليه دنانير أو دراهم . ( وإن كان ) المال عرضا لم ينعزل ) أحدهما بعزل شريكه له . ( وله التصرف بالبيع )