البهوتي

587

كشاف القناع

يبضع . وهو ) أي الابضاع في الأصل طائفة من المال تبعث للتجارة قاله الجوهري . والمراد ( أن يدفع من مال الشركة إلى من يتجر فيه والربح كله للدافع وشريكه ) لما فيه من الغرر . ( وليس له أن يوكل فيما يتولى مثله ) من العمل ( بنفسه ) كالوكيل . وعلم منه : أن له التوكيل فيما لا يتولى مثله بنفسه أو يعجزه . ( وهو ) أي شريك العنان ( كمضارب فيما له ) فعله ( و ) فيما يجب ( عليه ) فعله ، ( وفيما يمنع ) المضارب ( منه ) لتساويهما في الحكم . ( وله ) أي الشريك ( السفر مع الامن ) أي أمن البلد والطريق ، كولي اليتيم . ( فلو سافر والغالب العطب ضمن ) لتفريطه ، ( وكذا ) لو سافر ( فيما ليس الغالب السلامة فيه ) ولو استوى الأمران لتفريطه ، ( ومثله ولي يتيم ) ومضارب ( وإن لم يعلما ) أي الشريك وولي اليتيم . ومثله المضارب ( بخوفه ) ، أي البلد أو الطريق ( أو ) لم يعلما ( بفلس مشتر لم يضمنا ) ما فات بذلك لأنهما لا يعدان مفرطين . ( وإن علم ) الشريك ( عقوبة سلطان ببلد بأخذ مال فسافر إليه فأخذه ضمنه ) أي المال ( لتعريضه ) أي الشريك المال ( للآخذ وليس له ) أي الشريك ( أن يستدين على مال الشركة ) ، لأنه يدخل فيها أكثر مما رضي الشريك بالمشاركة فيه . فلم يجز كما لو ضم إليها شيئا من ماله . والاستدانة ( بأن يشتري بأكثر من رأس المال ، أو بثمن ليس معه من جنسه إلا في النقدين ) لجريان العادة بقبول أحدهما عن الآخر ، ( فإن فعل ) أي استدان على الشركة ( فهو ) أي فضمان ما استدانه ( عليه ) إن تلف أو خسر ، ( وربحه له ) إن ربح ، لأنه لم تقع الشركة فيه . ( إلا أن يأذن شريكه ) فيجوز كبقية أفعال التجارة المأذون فيها . وإن أخذ أحدهما مالا مضاربة ، فربحه له دون صاحبه ، لأنه يستحقه بعمله . ويجئ فيه ما يأتي في المضاربة . ذكره ، في المغني . ( وهذا المنع المتقدم مع الاطلاق . أما لو أذن ) . الشريك ( له ) أي لشريكه ( فيه ) أي فيما تقدم أنه ممنوع منه من التصرفات جاز . ( أو قال ) الشريك لشريكه