البهوتي
585
كشاف القناع
فصل : ( و ) يجوز ( لكل منهما ) أي من الشريكين ( أن يبيع ويشتري مساومة ومرابحة وتولية ومواضعة ) ، لأنه بالنسبة إلى شريكه وكيل . فملك ذلك كالوكيل ( ويقبض ) ثمنا ومثمنا ( ويقبض ) ذلك لأنه مؤتمن في ذلك فملكها ، بخلاف الوكيل في قبض الثمن . فإنه قد لا يأمنه . ( ويطالب بالدين ويخاصم فيه ) لأن من ملك قبض شئ ملك المطالبة والمخاصمة فيه ، كالوكيل في قبض الدين . ( و ) لكل منهما أن ( يحيل ويحتال ) لأنهما عقد معاوضة وهو يملكهما ( ويؤجر ويستأجر ) من مال الشركة ، لان المنافع أجريت مجرى الأعيان ، فصار كالشراء والبيع . وله المطالبة بالاجر لهما ودفعه عليهما ، لأن حقوق العقد لا تختص بالعاقد . ( و ) لكل منهما أن ( يرد بالعيب للحظ فيما وليه ) من البيع ، ( أو وليه صاحبه ) لأن الوكيل يرد ، فالشريك أولى ( ولو رضي ) به ( شريكه . و ) له أن ( يقربه ) أي بالعيب كما يقبل إقرار الوكيل على موكله به . ( و ) له أن ( يقابل ) لان الحظ قد يكون فيها . قال في المبدع : وظاهره مطلقا وهو الأصح في الشرح ، لأنها إن كانت بيعا فقد أذن له فيه . وإن كانت فسخا فكالرد بالعيب . ( و ) له أن ( يقر بالثمن وببعضه ، وبأجرة المنادي والحمال ونحوه . ويأتي قريبا ) لأن ذلك مما يحتاج إليه كالاقرار بالعيب . ( و ) له أن يفعل ( كل ما هو من مصلحة تجارتهما ) لأن مبناها على الوكالة والأمانة . ( وإن ردت السلعة عليه ) أي الشريك ( بعيب فله أن يقبلها ) ويرد الثمن ، ( و ) له أن ( يعطي الأرش أو يحط من ثمنه ) لأجل العيب ، ( أو يؤخر ثمنه لأجل العيب ) لأنه عادة التجارة ( وليس له ) أي