البهوتي
560
كشاف القناع
( وعكسه ) بأن قال : اشتر لي في ذمتك وانقد الثمن ، فاشترى بعين ( يصح ) الشراء ، ( ويلزمه ) أي الموكل ، لأنه أذنه في عقد يلزمه به الثمن ، مع بقاء الدراهم وتلفها ، فكان إذنا في عقد لا يلزمه الثمن إلا مع بقائها . ( ويقبل إقرار الوكيل بعيب فيما باعه ) لما يأتي من أنه يقبل إقراره في كل ما وكل فيه . ( وإن أمره ) أي أمر الوكيل ( ببيعه في سوق بثمن فباعه ) الوكيل ( به في ) سوق ( آخر ، صح ) البيع ، لأن القصد البيع بما قدره له . وقد حصل ، كالإجارة وغيرها ، ( إن لم ينهه ) الموكل عن بيعه في غيره ، فلا يصح للمخالفة . ( ولم يكن له ) أي الموكل ( فيه ) أي في ذلك السوق ( غرض ) صحيح ، بأن يكون ذلك السوق معروفا بجودة النقد أو كثرة الثمن أو حله ، أو صلاح أهله ، فلا يبيعه في غيره . ( وإن قال ) الموكل ( بعه من زيد فباعه ) الوكيل ( من غيره ، لم يصح ) البيع للمخالفة ، لأنه قد يقصد نفعه ، فلا تجوز مخالفته . قال في المغني والشرح : إلا أن يعلم بقرينة أو صريح أنه لا غرض له في عين المشتري . ( وإن وكله في التصرف في زمن مقيد ) كرجب ( لم يملك التصرف قبله ولا بعده ) ، لأن الوكيل في زمن معين لا يكون وكيلا في غيره . ( فلو قال ) الموكل : ( بع ثوبي غدا لم يجز ) للوكيل بيعه ( قبله ولا بعده ) ولم يصح ، لأنه لم يتناوله نطقا ولا عرفا ، لأنه قد يؤثر التصرف في زمن الحاجة إليه دون غيره . ( وإن وكله في بيع شئ ملك تسليمه ) لأن إطلاق الوكالة في البيع يقتضي التسليم ، لكونه من تمامه . ( ولم يملك الوكيل ) الابراء من ثمنه ، لأنه ليس من البيع ولا من تتمته . ولم يملك أيضا ( قبض ثمنه ) أي ثمن ما وكل في بيعه ، لأنه قد يوكل في البيع من لا يأتمنه على الثمن . ( ف ) - على هذا ( إن تعذر قبضه ) لموت المشتري مفلسا ونحوه ، ( لم يلزمه ) أي الوكيل ( شئ ) من الثمن لأنه ليس بمفرط ، لكونه لا يملكه . و ( كما لو ظهر المبيع مستحقا أو معيبا ) فإنه لا شئ ، على الوكيل في شرائه لعدم تفريطه . ( كحاكم