البهوتي
556
كشاف القناع
تقدم . ( و ) إن قال الموكل : ( بعه بألف نساء فباعه ) الوكيل ( به حالا يصح ) لأنه زاده خيرا . فهو كما لو وكله في بيعه بعشر فباعه بأكثر منها ، ( ولو استضر ) الموكل ( بقبض الثمن في الحال ) من حيث حفظه أو خوف تلفه أو تعد عليه ونحوه ، اعتبارا بالغالب إذ النادر لا يفرد بحكم . ( ما لم ينهه ) بأن يقول : لا تبع حالا . فلا يصح للمخالفة . ( وإن وكله في الشراء فاشترى ) الوكيل ( بأكثر من ثمن المثل مما لا يتغابن به عادة ) إذا لم يقدر له ثمن ، صح . ( أو ) اشترى الوكيل ( بأكثر مما قدره له ) الموكل ( صح ) كالبيع فيما سبق ، ( وضمن ) الوكيل ( الزائد ) عن ثمن المثل أو المقدر لما سبق . ( ومثله ) أي الوكيل ( مضارب ) فيما ذكر . وكذا الوصي وناظر الوقف إذا باع بدون ثمن المثل أو اشترى بأكثر منه ، ذكره الشيخ تقي الدين . ( وإن وكله في بيع عبد ) أو غيره ( بمائة فباع ) الوكيل ( نصفه بها ) أي بالمائة ( صح ) البيع لأنه حصل غرضه وزاده زيادة تنفعه ولا تضره . ( وله ) أي الوكيل ( بيع النصف الآخر ) لأنه مأذون في بيعه ، فأشبه ما لو باع العبد كله بمثلي ثمنه ، ( وكذا لو وكله في بيع عبدين بمائة فباع ) الوكيل ( أحدهما بها ) صح البيع ، ( وله بيع ) العبد ( الآخر ) لأنه لم يوجد ما يقتضي عزله . ( وإن وكله في بيع شئ فباع ) الوكيل ( بعضه بدون ثمن الكل لم يصح ) البيع لأنه غير مأذون فيه ولما فيه من الضرر . أشبه ما لو وكله في شراء شئ فاشترى بعضه ( ما لم يبع ) الوكيل ( الباقي ) من العبد ، فإن باعه صح . وعلى هذا فالبيع الأول موقوف . إن باع الباقي تبينا صحته وإلا تبينا بطلانه ، ولم أره صريحا . ( أو يكن ) المبيع ( عبيدا أو صبرة ونحوهما . فيصح ) بيعه ( مفرقا ) لأنه العرف ( ما لم يأمره ) الموكل ( ببيعه صفقة واحدة ) فلا يخالفه . ( وإن اشتراه ) الوكيل ( بما قدره ) الموكل ( له ) بأن قال : له اشتره بمائة فاشتراه بها ، ( مؤجلا ) صح ، لأنه زاده خيرا . ( أو قال ) الموكل ( اشتر لي شاة بدينار ، فاشترى ) الوكيل ( به ) أي الدينار ( شاتين تساوي إحداهما دينارا أو اشترى ) الوكيل ( شاة تساوي دينارا بأقل منه صح ) الشراء ، ( وكان ) الزائد