البهوتي
551
كشاف القناع
المجد وابن نصر الله . وقال الشيخ تقي الدين ، فيمن وكل في بيع أو شراء أو استئجار . فإن لم يسم موكله في العقد فضامن وإلا فروايتان . وظاهر المذهب : يضمنه فيحمل كلام المصنف على الثمن المعين . ( ولو وكل مسلم ذميا ) أو معاهدا أو حربيا ( في شراء خمر أو خنزير ) أو نحوهما ( لم يصح التوكيل ) لأن شراء المسلم لذلك لا يصح ، فتوكيله فيه كذلك . ( ولا ) يصح ( الشراء ) لما سبق . ( ولا يصح إقرار الوكيل على موكله ) بغير ما وكل فيه ، لأنه إقرار على غيره كالأجنبي . ( لا عند الحاكم ولا عند غيره ولا صلحه ) أي الوكيل ( عنه ) أي عن موكله ، ( ولا الابراء ) أي إبراء الوكيل ( عنه ) أي عن موكله ، ( إلا أن يصرح ) الموكل ( بذكر ذلك ) للوكيل ( في توكيله ) فيملك كسائر ما يوكل فيه . ( ويرد الموكل ) المبيع ( بعيب ) أو تدليس أو غبن ونحوه ، ( ويضمن ) الموكل ( العهدة ) إذا ظهر المبيع أو الثمن مستحقا أو معيبا ، ( ونحو ذلك ) من سائر ما يتعلق بالعقد لما تقدم من أن حقوق العقد متعلقة به دون الوكيل . ( وإذا وكل ) شخص ( اثنين ) واحدا بعد آخر ولم يصرح بعزل الأول ، أو وكلهما معا ( لم يجز لأحدهما الانفراد بالتصرف ) ، لأن الموكل لم يفوضه إليه وحده وكذا الناظران والوصيان . و ( إلا أن يجعل ) الموكل ( ذلك ) أي الانفراد بالتصرف ( إليه ) . أي إلى أحدهما بعينه أو يجعله لكل منهما ، فيكون له الانفراد به . ( وإن غاب أحدهما ) أي أحد الوكيلين ، ولم يكن الموكل جعل لكل منهما الانفراد . ( لم يكن للآخر ) الحاضر ( أن يتصرف ) في غيبة رفيقه ، ( ولا الحاكم ضم أمين إليه ليتصرفا ) معا ( وفارق ما لو مات أحد الوصيين حيث يضيف الحاكم إلى الوصي أمينا ليتصرف لكون الحاكم له النظر ، فإن له النظر في حق الميت واليتيم ، ولهذا لو لم يوص إلى أحد أقام الحاكم أمينا في النظر لليتيم ) بخلاف الموكل . فإنه رشيد جائز التصرف لا ولاية للحاكم عليه . ( وإن حضر الحاكم أحد الوكيلين ، و ) الوكيل ( الآخر غائب ) عن البلد أو المجلس ، ( فادعى ) الوكيل الحاضر ( الوكالة لهما ) أي له ولرفيقه الغائب ، ( أقام بينة ) بدعواه