البهوتي

544

كشاف القناع

في المبدع : ويلحق بهذا مضارب . ( و ) كذا ( حاكم يتولى القضاء في ناحية فيستنيب غيره ) أي حكمه حكم الوكيل ، ليس له ذلك فيما يتولى مثله بنفسه . وحيث جازت الاستنابة فله أن يستنيب من غير مذهبه . ذكره القاضي في الأحكام السلطانية وابن حمدان في الرعاية . ويأتي بأتم من هذا في القضاء . ( وما يعجز عنه ) أي الوكيل ونحوه ( لكثرته له التوكيل في جميعه ) ، لأن الوكالة اقتضت جواز التوكيل ، فجاز في جميعه ، كما لو أذن فيه لفظا ( كتوكيله ) أي كما يجوز للوكيل أن يوكل ( فيما لا يتولى مثله بنفسه ) أي إذا كان العمل مما يرتفع الوكيل عن مثله ، كالأعمال الدنية في حق أشراف الناس المرتفعين عن فعلها عادة . فإن الاذن ينصرف إلى ما جرت به العادة . قال في الفروع ، بعد ذكر المسألة : ولعل ظاهر ما سبق يستنيب نائب في الحج لمرض خلافا لأبي حنيفة والشافعي ، ( ويكون من وكل ) من قبل الوكيل ( وكيل الوكيل ) لأنه قائم مقامه ، فله عزله ( وإن قال الموكل للوكيل : وكل عنك ، صح ) ذلك . ( وكان ) الثاني ( وكيل وكيله ) فينعزل بعزل الوكيل الأول وموته . ( وإن قال ) الموكل ( وكل عني ، أو ) قال : وكل و ( أطلق ) بأن لم يقل عنك ولا عني ( صح ، وكان ) الثاني ( وكيل موكله ) لا ينعزل بعزل الوكيل له ولا بموته . ولو قال لشخص : وكل فلانا عني في بيع كذا ، فقال الوكيل الأول للثاني : بع هذا ، ولم يشعره أنه وكيل الموكل . فقال الشيخ لا يحتاج إلى تبيين أنه وكيله أو وكيل فلان ، ذكره في الاختيارات . ( وحيث قلنا : إن الوكيل الثاني وكيل الموكل . فإنه ينعزل بعزله وبموته ونحوه ) كجنونه وحجر عليه . ( ولا يملك الوكيل الأول عزله ) لأنه ليس وكيلا عنه ، ( ولا ينعزل ) الوكيل الثاني ( بموته ) ونحوه لأنه ليس وكيلا عنه . ( وحيث قلنا ) إن الوكيل الثاني ( وكيل الوكيل ، فإنه ينعزل بعزلهما أو بموتهما ) أو أحدهما والحجر عليهما ، أو على أحدهما ونحوه . ( وكذا ) قول الموصي لوصيه ( أوص إلى من يكون وصيا لي ) فإنه يكون من أوصى إليه الوصي وصيا للموصي الأول ( ولا يوصي وكيل مطلقا ) أي سواء أذن له في التوكيل أو لا . ( ويأتي ) ذلك ( ويصح توكيل عبد غيره بإذن