البهوتي
533
كشاف القناع
دعواه الرد كالمرتهن والمستعير . ( وليس لزوج حجر على امرأته الرشيدة في تبرع بشئ من مالها ، ولو زاد ) تبرعها ( على الثلث ) لقوله تعالى : * ( فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم ) * وهي ظاهرة في فك الحجر عنهن وإطلاقهن في التصرف . وقوله ( ص ) : يا معشر النساء تصدقن ولو من حليكن وكن يتصدقن ويقبل منهن ، ولم يستفصل . وقياسها على المريض فاسد ، لأن المرض سبب يفضي إلى وصول المال إليهم بالميراث ، والزوجية إنما تجعله من أهل الميراث ، فهي أحد وصفي العلة فلا يثبت الحكم بمجردها ، كما لا يثبت لها الحجر على زوجها . وليس لحاكم حجر على مقتر على نفسه وعياله . وقال الأزجي : بلى . أي لا يمنع من عقوده ، ولا يكف عن التصرف في ماله . لكن ينفق عليه جبرا بالمعروف من ماله . فصل : ( لولي مميز ) ذكرا كان أو أنثى ( و ) ل ( - سيد عبد ) مميز أو بالغ ، ( الاذن لهما في التجارة ) لقوله تعالى : * ( وابتلوا اليتامى ) * - الآية أي اختبروهم لتعلموا رشدهم . وإنما يتحقق ذلك بتفويض الامر إليهم من البيع والشراء ونحوه ، ولان المميز عاقل محجور عليه ، فصح تصرفه بإذن وليه . كالعبد الكبير . فلو تصرف بلا إذن لم يصح ، ( فينفك عنهما ) أي عن المميز والعبد ( الحجر فيما أذن ) الولي أو السيد ( لهما فيه فقط ) ، فإذا أذن لهما في التجارة في مائة . لم يصح تصرفهما فيما زاد عليهما . ( و ) ينفك عنهما الحجر أيضا ( في النوع الذي أمرا به ) أي بأن يتجرا فيه ، ( فقط ) لأنهما يتصرفان بالاذن من جهة آدمي . فوجب أن يتقيدا بما أذن لهما فيه ، كوكيل ووصي في نوع من التصرفات . قال في الفروع : ( وظاهر كلامهم أنه ) أي المأذون في التجارة من مميز وعبد ، ( كمضارب في البيع نسيئة ونحوه ) كالبيع بعرض ، لا كوكيل ، لأن الغرض هنا الربح كالمضاربة . ولو كان العبد مشتركا لم يصح تصرفه إلا بإذن الجميع