البهوتي
531
كشاف القناع
علم الولي صحة ما أقر به السفيه ، كدين جناية ونحوه ، لزمه أداؤه ، ذكره في الشرح والوجيز . ( وحكم تصرف ولي السفيه كحكم تصرف ولي الصغير والمجنون ) على ما سلف ، لأن ولايته على السفيه لحظه أشبه ولي الصبي . فصل : ( وللولي المحتاج غير الحاكم وأمينه أن يأكل من مال المولى عليه ) لقوله تعالى : * ( ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف ) * وروى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده : أن رجلا أتى النبي ( ص ) فقال : إني فقير وليس لي شئ ، ولي يتيم . فقال : كل من مال يتيمك غير مسرف رواه أبو بكر . ( الأقل من أجرة مثله ، أو قدره كفايته ) لأنه يستحقه بالعمل والحاجة جميعا فلم يجز أن يأخذ إلا ما وجدا فيه . ( ولو لم يقدره حاكم ) وأما الحاكم وأمينه فلا يأكلان شيئا ، لأنهما يستغنيان بمالهما في بيت المال كما يأتي . ( ولا يلزمه ) أي الولي ( عوضه ) أي ما أكله ( إذا أيسر ) لأن ذلك جعل عوضا له عن عمله . فلم يلزمه عوضه ، كالأجير والمضارب . ولأنه تعالى أمر بالاكل ولم يذكر عوضا . ( وإن كان ) الولي ( غنيا لم يجز له ذلك ) أي الاكل من مال المولى عليه . لقوله تعالى : * ( ومن كان غنيا فليستعفف ) * ( إذا لم يكن أبا ) لما يأتي : أن الأب له أن يتملك من مال ولده ما شاء ، ( فإن فرض ) أي قدر ( للولي الحاكم شيئا جاز له أخذه مجانا ) فلا يغرم بدله بعد ، ( ولو مع غناه ) وللحاكم الفرض ، حيث رأى فيه مصلحة ( ولا يقرأ ) الولي ولا غيره ، ( في مصحف اليتيم إن كان ) ذلك ( يخلقه ) أي يبلي المصحف ، لما فيه من الضرر عليه . ( ويأكل ناظر وقف بمعروف نصا . إذا لم يشترط الواقف له شيئا ) لأنه يساوي الوصي معنى وحكما ، ( وظاهره ) أن الناظر يأكل بالمعروف ( ولو لم يكن محتاجا . قاله في القواعد .