البهوتي

523

كشاف القناع

أو يعتقه عليهما ) أي على ألفين ( ونحو ذلك ) مما فيه حظ لهما ، لأنها معاوضة فيها حظ . فملكها الولي كالبيع . ( وإن كان ) ما ذكر من الكتابة والعتق ( على مال بقدر قيمته ) أي القن ( أو ) كان على مال ( أقل ) من قيمته ( لم يجز ) ذلك ، لأنه لاحظ فيه للمولى عليه ، ( كعتقه مجانا ) أي بغير عوض ، وعنه بلا مصلحة ، بأن تساوى أمة مع ولدها مائة وبدونه مائتين ، ولا يمكن إفرادها بالبيع . فيعتق الولد لتكثر قيمة الام . اختاره أبو بكر قال في الانصاف : ولعل هذا كالمتفق عليه . ( وله ) أي لولي اليتيم والمجنون ( تزويج رقيقهما من عبيد وإماء لمصلحة ) ولو بعضا ببعض ، لأن في ذلك إعفافا عن الزنا وإيجابا لنفقة الإماء على أزواجهن . ( و ) لوليهما ( السفر بمالهما لتجارة وغيرها ) بأن عرض له سفر ( في مواضع أمنه ) لأنه أحظ لهما ، ولأنه عادة البالغين في أموالهم . وقوله : ( في غير بحر ) لم يقيد به في الانصاف ولا المبدع ، ولم أره لغيره ، بل مقتضى كلامهم : يجوز أيضا مع غلبة السلامة . ( ولا يدفعه ) أي يدفع الولي مالهما ( إلا إلى الامناء ) لأنه لاحظ لهما في دفعه لغير أمين . ( ولا يغرر ) الولي ( به ) أي بمالهما ، بأن يعرضه لما هو متردد بين السلامة وعدمها لعدم الحظ لهما . ( وله ) أي للولي ( المضاربة ) أي التجارة ( به ) أي بالمال ( بنفسه ، ولا أجرة له ) في نظير اتجاره به . ( والربح كله للمولى عليه ) لأنه نماء ماله . ( والتجارة بمالهما أولى من تركها ) وفي الاختيارات : تستحب التجارة بمال اليتيم لقول عمر وغيره : اتجروا في أموال اليتامى لئلا تأكلها الصدقة . ( وله ) أي لولي الصغير والمجنون ( دفعه ) أي دفع مالهما ( مضاربة إلى أمين ) يتجر فيه ( بجزء من الربح ) ، لأن عائشة أبضعت مال محمد بن أبي بكر رضي الله عنهم . ولان الولي نائب عن محجوره في كل ما فيه مصلحته . ( وله ) أي الولي ( إبضاعه .