البهوتي

518

كشاف القناع

( ص ) لما حكم سعد بن معاذ في بني قريظة فحكم بقتل مقاتلتهم وسبي ذراريهم ، وأمر أن يكشف عن مؤتزرهم . فمن أنبت فهو من المقاتلة ومن لم ينبت فهو من الذرية . فبلغ ذلك النبي ( ص ) فقال : لقد حكم بحكم الله من فوق سبعة أرقعة متفق عليه . ( دون ) نبات ( الزغب الضعيف ) لأنه ينبت للصغير ، ( وتزيد الجارية ) على الذكر بشيئين ( بالحيض ) لقوله ( ص ) : لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار رواه الترمذي وحسنه . ( والحمل لأن حملها دليل إنزالها ، فيحكم ببلوغها منذ حملت ) لأن الله تعالى أجرى العادة بخلق الولد من مائهما . لقوله تعالى : * ( فلينظر الانسان مم خلق خلق من ماء دافق . يخرج من بين الصلب والترائب ) * . ( ويقدر ذلك ) أي الوقت الذي حكم ببلوغها منه ( بما قبل وضعها بستة أشهر ، لأنه اليقين ) لأنها أقل مدة الحمل . ( إذا كانت توطأ ) بأن كانت مزوجة ( وإن طلقت وكانت لا توطأ ، فولدت لأكثر مدة الحمل ) وهي أربع سنين ( فأقل ) من ذلك ( منذ طلقت فقد بلغت قبل الفرقة ) لأنه لا يحتمل خلاف ذلك . ( و ) يحصل بلوغ ( خنثى ) بأحد خمسة أشياء : ( بسن ) أي تمام خمس عشرة سنة ، ( أو نبات ) شعر خشن ( حول الفرجين ، أو مني من أحدهما . أو حيض من فرج ) أي مما يشبه فرج الأنثى ( أو هما ) أي الحيض والمني . ( من فرج واحد ، أو مني من ذكره ، وحيض من فرجه ) لأنه إن كان ذكرا فقد أمنى ، وإن كان أنثى فقد حاضت . ويأتي حكم إشكاله وما يزول به في ميراثه . ( ولا اعتبار ) في البلوغ ( بغلظ الصوت . و ) لا ( فرق الانف . و ) لا ( نهود الثدي . و ) لا ( شعر الإبط ونحو ذلك ) لعدم اطراده ، ( والرشد : الصلاح في المال لا غير ) في قول أكثر العلماء . لقوله تعالى : * ( فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم ) * قال ابن عباس : يعني صلاحا في أموالهم وقال مجاهد : إذا كان عاقلا ، ولان العدالة لا تعتبر في الرشد في الدوام فلا تعتبر في الابتداء ، كالزهد في الدنيا فعلى هذا يدفع إليه ماله ، وإن كان مفسدا لدينه . كمن ترك