البهوتي
497
كشاف القناع
فيها ، روي عن علي وعمار وأبي هريرة . لحديث أبي هريرة أن النبي ( ص ) قال : من أدرك متاعه عند إنسان أفلس فهو أحق به متفق عليه . وحينئذ فالبائع ونحوه بالخيار بين الرجوع فيها ، وبين أن يكون أسوة الغرماء ، وسواء كانت السلعة مساوية لثمنها أو لا . ( ولو بعد خروجها من ملكه ) أي المفلس ( وعودها إليه بفسخ أو شراء أو نحو ذلك ) كإرث وهبة ووصية . ( فلو اشتراها ) المفلس ( ثم باعها ، ثم اشتراها فهي لاحد البائعين بقرعة ) فأيهما قرع الآخر كان أحق بها . لأنه يصدق على كل منهما أنه أدرك متاعه عند من أفلس . فتقدم أحدهما ترجيح بلا مرجح ، فاحتجنا إلى تمييزه بالقرعة . فإن ترك أحدهما فللثاني الاخذ بلا قرعة . ( فإن بذل الغرماء لصاحب السلعة ) التي أدركها بها بيد المفلس ( الثمن من أموالهم ، أو خصوه به ) أي بثمنها ( من مال المفلس ليتركها ، أو قال المفلس : أنا أبيعها وأعطيك ثمنها . لم يلزمه ) أي رب السلعة ( قبوله ) وله أخذها ، لعموم ما سبق . ( وإن دفعوا ) أي الغرماء ( إلى المفلس الثمن فبذله ) المفلس ( له ) أي لرب السلعة ( لم يكن له الفسخ ) واستقر البيع ، لزوال العجز عن تسليم الثمن ، فزال ملك الفسخ ، كما لو أسقط الغرماء حقهم عنه ، أو وهب له مال فأمكنه الأداء منه ، أو غلت أعيان ماله ، فصارت قيمتها وافية بحقوق الغرماء ، بحيث يمكنه أداء الثمن كله . ( ومن استأجر أرضا ) مثلا ( للزرع ) أو غيره ، ( فأفلس ) المستأجر ( قبل مضي شئ من المدة ) له أجرة ، ( فللمؤجر فسخ الإجارة ) لأنه أدرك عين ماله عند من أفلس . ( وإن كان ) الحجر عليه ( بعد انقضائها ) أي المدة ( أو ) بعد ( مضي بعضها . لم يملك الفسخ ) لأنه لم يجد عين ماله ( تنزيلا للمدة منزلة البيع . ومضي بعضها ) أي المدة ( بمنزلة تلف بعضها ) أي بعض العين المبيعة . وهو مسقط للرجوع كما يأتي . ( ومن اكترى من يحمل له