البهوتي
494
كشاف القناع
الرعاية : والغريب العاجز عن بينة إعساره يأمر الحاكم من يسأل عنه ، فإذا ظن السائل إعساره شهد به عنده . ( وإن كان له ) أي المدين ( مال لا يفي بدينه فسأل غرماؤه كلهم ) الحاكم الحجر عليه ( أو ) سأل ( بعضهم الحاكم الحجر عليه لزمه ) أي الحاكم ( إجابتهم ) إلى الحجر عليه . لما روى كعب بن مالك : أن رسول الله ( ص ) : حجر على معاذ ، وباع ماله رواه الخلال . فإن لم يسأل أحد من غرمائه الحاكم الحجر عليه لم يحجر عليه ، لأنه لا يحكم بغير طلب رب الحق . و ( لا ) يلزم الحاكم ( إجابة المعسر ) إلى الحجر عليه ( إذا طلب ) المعسر ( من الحاكم الحجر على نفسه ) ، لأن الحجر عليه حق لغرمائه لا له . ( ويستحب ) للحاكم ( إظهار ) ه ( الحجر عليه ، لتجتنب معاملته . و ) يستحب ( الاشهاد عليه لينتشر ذلك . وربما عزل الحاكم أو مات فيثبت الحجر عليه عند ) الحاكم ( الآخر . فلا يحتاج إلى ابتداء حجر ثان ) ، بخلاف ما إذا لم يشهد ( وكل ما فعله المفلس في ماله قبل الحجر عليه : من البيع ، والهبة ، والاقرار ، وقضاء بعض الغرماء ، وغير ذلك فهو نافذ ) لأنه من مالك جائز التصرف ، ( ولو استغرق ) التصرف ( جميع ماله مع أنه يحرم ) على المدين التصرف ( إن أضر ) تصرفه ( بغريمه ) وتقدم . فصل : ( ويتعلق بالحجر عليه ) أي المفلس ( أربعة أحكام أحدها : تعلق حق الغرماء بماله ) لأنه لو لم يكن كذلك لم يكن في الحجر عليه فائدة ، ولأنه يباع في ديونهم ، فكانت حقوقهم متعلقة به ، كالرهن . ( فلا يقبل إقراره ) أي المفلس ( عليه ) أي على ماله ، لأن حقوق الغرماء متعلقة بأعيان ماله ، فلم يقبل الاقرار عليه كالعين المرهونة ، حتى ولو أقر بعتق عبده لم يقبل منه ، لأنه لا يصح منه . فلم يقبل إقراره به ، بخلاف الراهن . ( ولا يصح تصرفه فيه ) أي في ماله ببيع ولا غيره . ( حتى