البهوتي

491

كشاف القناع

الحق عنه . ( أو يرضي ) غريمه ( بإخراجه ) من ا بأن سأل الحاكم إخراجه . لأن حبسه حق لرب الدين وقد أسقطه . فائدة : روى البخاري عن أبي موسى : الحبس على الدين من الأمور المحدثة . وأول من حبس عليه شريح وكان الخصمان يتلازمان ( فإن أصر ) المدين الملئ على الحبس ولم يقبض الدين باع ) الحاكم ( ماله وقضى دينه ) ، لما روى كعب بن مالك : أن النبي ( ص ) حجر على معاذ ماله ، وباعه في دين كان عليه رواه الخلال والدارقطني . ورواه الحاكم وقال : على شرطهما . ( وقال جماعة ) منهم صاحب الفصول ( إذا أصر ) المدين ( على الحبس وصبر عليه ضربه الحاكم . قال في الفصول وغيره : يحبسه . فإن أبى ) الوفاء ( عزره قال : ويكره حبسه وتعزيره حتى يقضيه ) أي الدين . ( قال الشيخ : نص عليه الأئمة من أصحاب أحمد وغيرهم ، ولا أعلم فيه نزاعا ، لكن لا فقال المدعي للحاكم : المال معه ، وسأل ) المدعي ( تفتيشه وجب على الحاكم إجابته إلى ذلك ) أي إلى تفتيشه ، لاحتمال صدق المدعي وعدم المفسدة فيه . ( وإن صدقه ) أي المدين ( غريمه ) في دعوى الاعسار ( لم يحبس . ووجب إنظاره ) إلى ميسرة ( ولم تجز ملازمته ) ولا الحجر عليه كما تقدم . لقوله تعالى : * ( وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة ) * . ( وإن أكذبه ) أي أكذب المدعي المدين في دعواه الاعسار ( وكان دينه ) أي مدعي الاعسار ( عن عوض ) مالي ( كالبيع والقرض ، أو عرف له ) أي للمدين ( مال سابق ، والغالب بقاء ذلك )