البهوتي
483
كشاف القناع
ونحوه ( فصالحه صاحب الأرض مستحق ذلك يعوض ليزيله عنه ، جاز ) الصلح ( وإن كان الخشب أو الحائط ) الذي بناه على ملك غيره ( قد سقط فصالحه ) صاحب الحائط ( بشئ على أن لا يعيده ) أي الخشب أو النباء على الحائط ( جاز ) لأنه ملك المنفعة ، فجاز له الاعتياض عنها . فصل ويلزم أعلا الجارين بناء سترة تمنع مشارفة الأسفل لأن الاشراف على الجار إضرار له ، لأنه يكشفه ويطلع على حرمه ، فمنع منه ، لحديث ( لا ضرر ولا ضرار ) رواه أحمد وابن ماجة عن ابن عباس مرفوعا ، ( كما لو كانت السترة قديمة فانهدمت ، فإنه يجب إعادتها ، فإن استويا ) بحيث لم يكن أحدهما أعلى من الآخر ( اشتركا ) لأنه ليس أحدهما أولى من الآخر بالسترة فلزمتهما ( وأيهما ) أي أي المستويين ( أبى ) بناء السترة مع جاره ( أجير ) عليه ( مع الحاجة إلى السترة ) لأن حق عليه ، لتضرر جاره بمجاورته له من غير سترة فأجبر عليه مع الامتناع كسائر الحقوق ( فإن كان سطح أحدهما أعلى من سطح الآخر فليس لصاحب ) السطح ( الأعلى الصعود على سطحه على وجه يشرف على سطح جاره إلا أن يبني ) الأعلى ( سترة تستره ) عن رؤية الأسفل ( كما تقدم ، ولا يلزم الأعلى سد طاقته إذا لم ينظر منها ما يحرم نظره من جهة جاره ) إذ لا ضرر فيها على الجار حينئذ ، فإن رأى منها لزمه سدها ( ويجبر الشريك على العمارة مع شريكه في الأملاك والأوقاف المشتركة لقوله صلى الله عليه وسلم لا ضرر ولا ضرار وكنقضه عند خوف سقوطه ، وكالقسمة والبناء ، وإن كان لا حرمة له في نفسه لكن حرمة الشريك الذي يتضرر بترك البناء توجب ذلك ( فإن انهدم حائطهما ) المشرك ( أو ) انهدم ( سقفهما ) المشترك