البهوتي
480
كشاف القناع
( بعوض جاز ) الصلح سواء كان إجارة في معلومة أو صلحا على وضعه على التأبيد ، ومتى زال فله إعادته ، ويحتاج ، لوصف البناء كما تقدم ( وله الاستناد إليه ) أي إلى جدار جاره أو المشترك ( وإسناد شئ لا يضره ، والجلوس في ظله ، ونظره في ضوء سراجه بلا إذن ) لأن هذا لا مضرة فيه ، والتحرز منه يشق ( قال الشيخ : العين والمنفعة التي لا قيمة لها عادة لا يصح أن يرد عليها عقد بيع ، و ) لا عقد ( إجارة اتفاقا ، كمسألتنا ) أي كالاستناد إلى الحائط ونحوه ، ومثلها في العين نحو حبة بر ( ولو كان له حق ماء يجري على سطح جاره لم يجز له ) أي لجاره ( تعلية سطحه ليمنع ) جريان ( الماء ) على سطحه ، لأنه إبطال لحق جاره وكذا ليس له تعليته ليكثر ضرر جاره ( ولو كثر ضرره ) بجريان الماء على سطحه ، لان الضرر لا يزال بالضرر ( وليس سطحه ليمنع ) جريان ( الماء ) على سطحه ، لأنه إبطال لحق إذنه ( إلا عند الضرورة بأن لا يمكنه التسقيف إلا به ) أي بوضع الخشب على حائط الجار أو المشترك ( فيجوز ) وضعه ، سواء كان له حائط واحد . وحائطان ، لحديث أبي هريرة مرفوعا لا يمنعن جاره أن يضع خشبة على جداره ثم يقول أبو هريرة : مالي أراكم عنها معرضين . والله لأرمين بها بين أكتافكم ( 1 ) متفق عليه ، ومعناه لأضعن هذه النسبة بين أكتافكم ، ولأحملنكم على العمل بها ، وقيل معناه ، لأضعن جذوع الجيران على أكتافكم مبالغة ولأنه انتفاع بحائط جاره على وجه لا يضر به أشبه الاستناد إليه وإن أمكن وضعه على غيره لم يجز وضعه عليه إلا بإذن ربه ، وإن لم يمكن إلا به جاز ( ولو ) كان الحائط ( ليتم ومجنون ) أو مكاتب أو وقف ونحوه ، لعموم ما سبق ( ما لم يتضرر الحائط ) بوضع الخشب عليه ، فلا يوضع بغير إذن ربه مطلقا ، لحديث ( لا ضرر ولا ضرار ( وليس له ) أي الجاز رب الحائط ( منعه ) أي منع الجار ( منه ) أي من وضع خشبه ( إذا ) أي إذا لم يمكن تسقيف إلا به بلا ضرر على الحائط لما تقدم ( فإن أبى ) رب الحائط تمكينه منه ( أجبره حاكم ) عليه ، لأنه حق عليه ، لأنه حق عليه ( وإن صالحه عنه بشئ جاز ) قاله في