البهوتي

478

كشاف القناع

( فإن ) سد الثاني بئره و ( لم يعد ) ماء الأولى ( كلف صاحب البئر الأول حفر البئر التي سدت لأجله من ماله ) لأنه تسبب في سدها بغير حق ( ولو ادعى ) إنسان ( أن بئره فسدت من خلاء جاره أو ) من ( بالوعته ، وكانت البئر أقدم منها ) أي من الخلاء والبالوعة ( طرح في الخلاء أو البالوعة نفط ) ، فإن لم يظهر طعمه ولا رائحته في البئر علم أن فسادها بغيره أي غير الخلاء الخلاء والبالوعة نقل ذلك ) أي الخلاء والبالوعة ، دفعا لضرره ( إن لم يمكن إصلاحها ) بنحو بناة ء يمنع وصوله إلى البئر ، وإن كانت البئر بعد هما لم يكلف ربهما نقلهما مطلقها ، لأنه لم يحدثهما ، وإنما رب البئر أحدثها ( ولو كان لرجل مصنع ( جاره غرس شجرة مما تسري عروقه كشجرتين ونحوه ) كجميز ( فيشق ) عرفه ( حائط مصنع جاره ويتلفه ، لم يملك ) جاره ( ذلك ) لما فيه من ضرر جاره ، فإن فعل ضمن ( وكان لجاره منعه ) من غرسها ( و ) لجاره ( قلعها إن غرسها ) دفعا لضررها ( ولو أن بابه في آخر درب غير نافذ ملك نقله ) أي الباب ( إلى أوله ) أي الدرب ، لأنه ترك بعض حقه ، لأنه له الاستطراق إلى آخره ( إن لم يحصل منه ضرر ، كفتحه مقابل باب غيره ونحوه ) كفتحه عاليا يصعد إليه بسلم يشرف منه على دار غيره ( و ) إن كان بابه في أول الدرب أو وسط ( لم يملك نقله إلى داخل منه ) تلقاء صدر الزقاق ، لأن يقدم بابه إلى موضوع الاستطراق له فيه ( إن لم يأذن ) له ( من فوقه ) أي من هو داخل عنه ، فإن أذن جاز ( ويكون إعارة إن أذنوا ) فإذا سده ثم أراد فتحه لم يملكه إلا بإذن متجدد ، ليكن ليس للآذن الرجوع بعد فتحه ما دام مفتوحا ، قياسا على ما قالوه فيما لو أذن لجاره في البناء على حائط ، أو وضع خشبه عليه ، ليس له الرجوع ، لأنه إضرار به ، ذكره في شرح المنتهى ( 1 ) ( وحيث نقله ) أي الباب عن آخر الدرب ( إلى أول الدرب ، فله رده إلى