البهوتي
445
كشاف القناع
الواحد مع اثنين بمنزلة عقدين . فقد التزم إحضاره عند كل واحد منهما . فإذا أبرأه أحدهما بقي حق الآخر . ( وإن كفل الكفيل كفيل آخر صح ) ذلك ، لأنه تصرف من أهله في محله . ( فإن برئ ) الكفيل ( الأول برئ ) الكفيل ( الثاني ) ، لأنه فرعه . ( ولا عكس ) فإذا برئ الثاني لم يبرأ الأول . لأن الأصل لا يبرأ ببراءة الفرع . ( وإن كفل ) الكفيل ( الثاني ) شخص ( ثالث برئ وكل منهم ) أي الكفلاء ( ببراءة من قبله ) لأنه فرعه . ( ولا عكس ) أي لا يبرأ أحدهم ببراءة من بعده . لأنه ليس فرعه . ولا عكس أي لا يبرأ أحدهم ببراءة من بعده لأنه ليس فرعه ، ( كضمان ) في مال . ( ولو كفل اثنان واحدا وكفل كل واحد منهما ) أي من الكفيلين ( كفيل آخر فأحضره أحدهما ) ، أي أحد الكفيلين الأولين ( برئ هو ومن تكفل به ) الأول : بتسلمه ، والثاني : ببراءة أصله . ( وبقي ) الكفيل ( الآخر ومن تكفل به ) حتى يسلماه أو أحدهما ، أو يسلم نفسه ، أو يبرأ من الحق . ( ومتى أحال رب الحق ) على الغريم بدينه ( أو أحيل ) رب الحق بدينه ( أو زال العقد ) من بيع أو نحوه ، ( برئ الكفيل ) بالمال أو البدن . ( وبطل الرهن ) إن كان ( لان الحوالة استيفاء في المعنى ) سواء استوفى المحال به أو لا . ولبراءة الغريم بزوال العقد . ( وتقدم ) ذلك ( أول الباب ) . تتمة : لو قال : أعط فلانا ألفا ففعل ، لم يرجع على الآمر . ولم يكن ذلك كفالة ولا ضمانا . إلا أن يقول : أعطه عني ، خليطا كان أو غيره . ( ولو خيف من غرق سفينة فألقى بعض من فيها متاعه في البحر لتخف . لم يرجع ) الملقى ( به ) أي بمتاعه ( على أحد . ولو نوى الرجوع ) لأنه أتلف مال نفسه باختياره من غير ضمان ( ويجب الالقاء ) أي إلقاء ما لا روح فيه من السفينة ، ( إن خيف تلف الركاب بالغرق ) لأن حرمة ذي الروح آكد . فإن خيف الغرق بعد ذلك ألقى الحيوان غير الآدمي لأن حرمته آكد . ( ولو قال بعض أهلها ) أي السفينة لواحد منهم ( ألق متاعك ) في البحر ( فألقاه . فلا ضمان على الآمر ) لأنه لم يكرهه على إلقائه ولم يضمنه له ( وإن قال : ألقه ) في البحر ( وأنا ضامنه ضمن ) الآمر به الجميع ( وحده ) ، لأن ضمان ما لم يجب صحيح . وإن قال