البهوتي

430

كشاف القناع

فصل : ( ويصح ضمان دين الضامن نحو أن يضمن الضامن ) ضامن ( آخر ) لأنه دين لازم في ذمته فصح ضمانه . كسائر الديون . ( فيثبت الحق في ذمم الثلاثة أيهم قضاه برئت ذممهم كلها ) لأنه حق واحد . فإذا سقط لم يجب مرة أخرى . ( وإن أبرأ الغريم المضمون عنه برئ الضامنان ) لأنهما تبعه فيبرءان ببراءته . ( وإن أبرأ ) الغريم ( الضامن الأول برئ الضامنان ) الأول لإبراء الغريم له . والثاني لأنه فرعه . ( ولم يبرأ المضمون عنه ) لأنه أصل . فلا يبرأ ببراءة فرعه . ( وإن أبرأ ) الغريم الضامن ( الثاني برئ وحده ) دون الأول والمضمون عنه . لأنهما أصله . ( ومتى حصلت براءة الذمة بالابراء ) من الغريم ( فلا رجوع فيها ) أي البراءة . فإذا أبرأ المضمون له الضامن . لم يرجع الضامن على المضمون عنه بشئ . ( والكفالة كالضمان في هذا المعنى ) لأنها في معنى الضمان ( ويصح ضمان دين الميت ولو غير مفلس ) . لأن أبا قتادة ضمن دين الميت ( ولا تبرأ ذمته ) أي الميت من الدين ( قبل القضاء ) لقوله ( ص ) : نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه . ولما أخبر أبو قتادة النبي ( ص ) بوفاء الدينارين قال : الآن بردت عليه جلدته رواه أحمد . ولأنه وثيقة بدين . فلم يسقط قبل القضاء كالرهن . ( و ) يصح ( ضمان كل دين صح أخذ الرهن به ) مما تقدم . وإذا ضمن الضامن آخر ( فإن أدى الدين الضامن الأول ) بنية الرجوع ( رجع على المضمون عنه ) لأنه قام عنه بواجب ( وإن أداه ) الضامن ( الثاني ، وهو ضامن الضامن ، رجع على الضامن الأول ) لأنه أصله . ( وهو ) أي ثم يرجع الضامن الأول بعد أدائه للثاني ( على الأصيل ) وهو