البهوتي
415
كشاف القناع
معنى كلامه في الانصاف ، نقلا عن الزركشي . ( وإن كان ) المرتهن ( متطوعا ) بما فضل عن النفقة ( لم يرجع ) بشئ ( ولا يجوز للمرتهن أن يتصرف في ) الرهن ( غير المركوب والمحلوب . فلا ينفق على العبد والأمة ويستخدمهما بقدر النفقة ) قصرا للنص على مورده . ( و ) يجوز ( للمرتهن أن ينتفع بالرهن بإذن راهن مجانا ) أي بغير عوض وبعوض ، ( ولو بمحاباة ) في الأجرة . لأنه كالانتفاع به بغير عوض . ( ما لم يكن الدين قرضا ) فلا ينتفع به المرتهن . ولو أذن الراهن مجانا أو بمحاباة لأنه يصير قرضا جر نفعا . تنبيه : فر المصنف هنا - كأكثر الأصحاب - بين القرض وغيره من الديون . وتقدم في القرض : أن كل غريم كالمقترض في الهدية ونحوها . فمقتضاه : عدم الفرق هناك وذكر صاحب المستوعب : أن في غير القرض روايتين ، فيكون المصنف كصاحب المنتهى مشي في كل باب على رواية . ( وإن استأجره ) أي الرهن ( المرتهن أو استعاره ) المرتهن ( لم يخرج ) المرهون ( بذلك عن الرهن ) خلافا للقاضي ، ( لأن القبض مستدام ) بيده . ولا تنافي بين العقدين . ( لكن يصير ) الرهن ( في العارية مضمونا ) بالانتفاع وتقدم . ( وإن انتفع ) المرتهن بالرهن ( بغير إذن الراهن . فعليه أجرته ) في ذمته كالغاصب . فإن كانت من جنس الدين سقط منه بقدرها بالمقاصة بشرطها . ( وإن تلف الرهن ضمنه ) المرتهن ( لتعديه ) بانتفاعه به بغير إذن ربه ، كالوديعة . ( وإن أنفق ) المرتهن ( على الرهن بغير إذن راهن مع إمكانه ) أي قدرته على استئذانه ، ( ف ) - هو ( متبرع . ولو نوى الرجوع ) لأنه مفرط ، حيث لم يستأذن المالك . إذ الرجوع فيه معنى المعاوضة . فافتقر إلى الاذن والرضا ، كسائر المعاوضات . ( وإن عجز ) المرتهن ( عن استئذانه ) أي المالك لنحو غيبة ( رجع ) المرتهن عليه . لأنه قام عنه بواجب ، وهو محتاج إليه لحرمة حقه . ( بالأقل مما أنفقه ونفقة مثله ) . فإن كانت نفقة مثله خمسة ، وأنفق أربعة ، رجع بالأربعة ، لأنها التي أنفقها . وإن كانت بالعكس رجع أيضا بالأربعة . لأن الزائد على نفقة المثل تبرع . ( إذا نوى الرجوع ) فإن لم ينوه فهو متبرع لا رجوع له . وله الرجوع في هذه الحالة . ( ولو قدر على استئذان حاكم ،