البهوتي

404

كشاف القناع

يكن فيه ) أي في نقد البلد ( جنس الدين باع بما بدا أنه أصلح ) لأن عليه الاحتياط فيما هو متوليه ، كالحاكم . ( فإن تساوت ) في نظره ( عين حاكم ) له نقدا بيع به لأنه أعرف بالأحظ ، وأبعد عن التهمة . ( وإن اختلف الراهن والمرتهن على العدل فتعيين النقد لم يسمع العدل قول واحد منهما ، ويرفع ) العدل ( الامر إلى الحاكم فيأمره ) الحاكم ( ببيعه بنقد البلد ، سواء كان من جنس الحق أو لم يكن ) من جنسه ، وسواء ( وافق قول أحدهما أو لا ) لأن الحظ في ذلك . ( وحكمه ) أي حكم العدل أو المرتهن ( في البيع ) للرهن ( حكم الوكيل في وجوب الاحتياط ) على ما سيذكره في الوكالة ، لأنه وكيل ( و ) حكمه أيضا . حكم الوكيل في ( المنع من البيع ، بدون ثمن المثل وغير ذلك ) مما يأتي تفصيله . ( لكن لا يبيع هنا نساء ) أي حتى على القول بأن الوكيل يبيع نساء ، لأن قرينة الحال هنا تخالفه . ( ومتى خالف ) العدل أو المرتهن ( لزمه ) في مخالفته ( ما يلزم الوكيل المخالف ) على ما يأتي . ( وإن قبض ) العدل ( الثمن فتلف في يده من غير تعد ولا تفريط ويقبل قوله في تلفه ) أي تلف الثمن . وفي نفي تعد وتفريط . لأنه أمين . ( فمن ضمان الراهن ) لأنه ملكه فيفوت عليه . وإن قال الراهن للعدل : ما قبضت الثمن من المشتري . فالقول قول العدل ، لأنه أمين . فصل : ( وإن استحق الرهن المبيع ) أي خرج مستحقا ، ( رجع المشتري على الراهن ) المبيع له . فالعهدة عليه كما لو باع بنفسه . وحينئذ لا رجوع له على العدل ( إن أعلمه العدل أنه وكيل ) لا يقال : يرجع المشتري على العدل ، لكونه قبض الثمن بغير حق ، لأنا نقول : إنما سلم إليه على أنه أمين في قبضه ، يسلمه إلى المرتهن فلم يجب عليه ضمانه . ( وإلا ) بأن لم يعلم أنه وكيل ( ف‍ ) - إنه يرجع ( على العدل ) ، لأنه غره . ( وهكذا كل وكيل باع مال غيره ) ثم بان مستحقا ( فإن علم المشتري بعد تلف الثمن في يد العدل رجع أيضا على