البهوتي

402

كشاف القناع

الرهن للعذر ( وإن امتنع أحدهما ) أي المتراهنين من قبض الرهن من العدل ( لم يكن له ) أي للعدل ( دفعه ) أي الرهن ( إلى الآخر ) فإن امتنع الراهن لم يدفعه للمرتهن ، أو امتنع المرتهن لم يكن له دفعه للراهن ، لأنه متى سلمه لأحدهما فوت على الآخر حقه ( فإن فعل ) أي دفع العدل الرهن لأحدهما بغير إذن الآخر ( ضمن ) ما فات على الآخر ، ( فإن كانا ) أي المتراهنان ( غائبين أو تغيبا ) مسافة القصر ( وكان للعدل عذر من مرض أو سفر أو نحوه دفعه ) العدل أي الرهن إلى الحاكم ( فقبضه ) منه ، ( أو أقبضه الحاكم عدلا ) لقيام الحاكم مقامهما حينئذ ( فإن لم يجد ) العدل ( حاكما أودعه ) العدل ( ثقة ) للحاجة ، ( فإن أودعه ) العدل ( الثقة مع وجود الحاكم ) العدل ( ضمن ) لقيام الحاكم مقامهما . وقد عدل عنه ( وإن لم يكن له ) أي للعدل ( عذر ) من مرض أو سفر ونحوهما ( وكانت الغيبة ) أي غيبة المتراهنين ( دون مسافة القصر ، فكما لو كانا حاضرين ) لأن ذلك في حكم الإقامة . وإن كانت مسافة القصر قبضه الحاكم منه . فإن لم يجد حاكما دفعه إلى عدل ، قاله في المغني . ( وإن كان أحدهما ) أي الراهن والمرتهن ( غائبا وحده فحكمهما حكم الغائبين وليس له ) أي العدل ( دفعه ) أي الرهن ( إلى الحاضر منهما ) لأن في رده إليه تضييع حق الغائب منه . ( وكل موضع قلنا لا يجوز له ) أي العدل ( دفعه ) أي الرهن ( إلى أحدهما ) أي الراهن والمرتهن ( إذا دفعه ) العدل ( إليه فعليه ) أي العدل ( رده ) أي الرهن ( إلى يده ) استدراكا لحظ الآخر ( فإن لم يفعل ) العدل ( ضمن حق الآخر ) لأنه فوته عليه . ( وإن اتفقا ) أي الراهن والمرتهن ( على نقله ) أي الرهن ( عن يده ) أي العدل ( جاز ) لأن الحق لا يعدوهما . ( وكذلك لو كان الرهن في يد المرتهن فلم تتغير حاله . لم يكن للراهن ولا للحاكم نقله عن يده ) إذ لا حاجة تدعو إلى ذلك . ( فإن تغير حال العدل بفسق أو ضعف ، أو حدثت عداوة بينه وبينهما ، أو بينه وبين أحدهما . فلمن طلب نقله ) أي الرهن ( عن يده ذلك ) لدعاء