البهوتي

397

كشاف القناع

استويا قدم قول المرتهن ) لأنه أحق باليد ( وأيهما أراد نقلها عن البلد مع خصبه إلى مثله ، أو ) إلى ( أخصب منه لم يكن له ذلك ) بغير إذن صاحبه ، لعدم الحاجة إليه . ( وإن اتفقا ) أي الراهن والمرتهن ( عليه ) أي على نقلها إلى خصب مثل مكانها ، أو أخصب ( جاز ) لأن الحق لا يعدوهما . ( ولا يجبر الراهن على مداواة الرهن ) ولا فتح عرقه . لأن الشفاء بيد الله تعالى . وقد يجئ بدونه ، بخلاف النفقة . ( ولا ) يجبر الراهن على ( إنزاء الفحل على الإناث ) لأنه ليس مما يحتاج إليه لبقائها . ( و ) لا يجبر على ( نحو ذلك مما لا يحتاج إليه لبقاء الرهن ) . وإن احتاجت الماشية لراع لزم الراهن . لأنه لا قوام لها بدونه . ( وإن جربت الماشية ) المرهونة ( فللراهن دهنها بما يرجى نفعه ولا يخاف ضرره ، كالقطران والزيت اليسير ) كمداواة القن ( وإن خيف ضرره ك‍ ) - الزيت ( الكثير فللمرتهن ) منعه ، لأنه ربما فوت عليه الرهن . ( وهو ) أي الرهن ( أمانة في يد المرتهن ) لحديث أبي هريرة السابق . ولأنه لو ضمن لامتنع الناس من فعله خوفا من الضمان . وذلك وسيلة إلى تعطيل المداينات ، وفيه ضرر عظيم ، وهو منفي شرعا ، لأنه وثيقة بالدين . فلا يضمن كالزيادة على قدر الدين ( ولو قبل العقد ) بأن وضع له العين ليرهنها بعد فتلفت . فلا ضمان ( كما ) لو تلف الرهن ( بعد الوفاء أو الابراء ) من الدين ( وإن تلف ) الرهن ( بغير تعد منه ) أي المرتهن ( أو تفريط ، فلا شئ عليه ) أي المرتهن ( كما لو تلف تحت يد العدل ) لما تقدم من أنه أمانة بيده . ( وليس عليه ) أي المرتهن مؤنة ( رده ) بل يخلى بين المالك وبينه . ( كالوديعة ) والأجرة ، بخلاف العارية ( فإن سأله مالكه ) أي الرهن ( دفعه إليه ) بعد فكه ، ( لزم من هو في يده من المرتهن أو العدل دفعه إليه ) أي أن يخلى بينه وبينه ، كما تقدم . ( إذا أمكنه ) ذلك ( فإن لم يفعل ) المرتهن أو العدل مع الامكان ( صار ضامنا ) بمنعه ربه منه بلا عذر ، ( وإن تعدى ) المرتهن ( فيه ) أي الرهن ( أو فرط ، زال ائتمانه ، كوديعة . ويصير ) الرهن ( مضمونا ) حينئذ لتعديه أو تفريطه ( والرهن ) باق ( بحاله ) لأنه يجمع أمانة واستيثاقا . فإذا زال أحدهما بقي الآخر . ( ولا يسقط بهلاكه ) أي الرهن ( شئ من دينه ) إن لم