البهوتي

395

كشاف القناع

بيع ) لأن الرهن عقد على العين . فيدخل فيه ما ذكر كالبيع والهبة . وفي الجناية عليه . لأنها بدل جزء منه ، فكانت من الرهن كقيمته . إذا أتلفه إنسان . ( وتأتي الجناية ) على الرهن ( الموجبة للقصاص ) مفصلة ( وإذا رهن أرضا أو دارا أو غيرهما ) كبستان وطاحون . ( تبعه في الرهن ما يتبع ) المبيع ( في البيع من شجر وغيره . وما لا ) يتبع في البيع ( فلا ) يتبع في الرهن . فصل : ( ومؤنة الرهن من طعامه وكسوته ومسكنه وحفظه وكفنه وبقية تجهيزه إن مات ، وأجرة مخزنه إن كان مخزونا . و ) أجرة ( سقيه وتلقيحه وزباره ) أي قطع الأغصان الرديئة لتخلفها أغصان جديدة من الكرم . ( وجذاذه ، ورعي ماشية ) مرهونة ( ورده ) أي رد المرهون ( من إباقه . و ) أجرة ( مداواته لمرض أو جرح ، وختانه : على الراهن ) لما روى سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أن النبي ( ص ) قال : لا يغلق الرهن من صاحبه الذي رهنه له غنمه وعليه غرمه رواه الشافعي والدارقطني . وقال إسناده حسن متصل ، ولأنه ملك للراهن . فكان عليه نفقته وما يحتاج إليه ومؤنة تجهيزه تابعة لمؤنته . ( فإن ) امتنع الراهن من بذل ما وجب عليه مما تقدم أجبره الحاكم عليه . فإن لم يفعل أخذ الحاكم من ماله وفعله . فإن ( تعذر أخذ ذلك من الرهن ) لغيبة أو غيرها ولم يقدر له على مال ( بيع منه ) أي الرهن ( فيما يجب عليه ) أي الراهن ( فعله بقدر الحاجة ) ، لأن حفظ البعض أولى من إضاعة الكل . واحترز بقوله : فيما يجب عليه فعله من نحو مداواته وختانه . ( فإن خيف استغراقه ) أي استغراق البيع للرهن في الانفاق عليه ونحوه . ( بيع كله ) وجعل ثمنه رهنا